الدوحة-سانا
شاركت سوريا للمرة الأولى في البطولة الدولية السابعة لمناظرات المدارس باللغة العربية (ISDC)، التي ينظمها مركز مناظرات قطر، وتستضيفها جامعة تكساس إي آند إم في الدوحة، وتأتي المشاركة في إطار الجهود الرامية إلى دعم وتنمية مهارات الشباب السوري في مجال المناظرات.

واختتم الفريق السوري مشاركته في البطولة اليوم، بعد خسارته جولتين من أصل خمس، ليغادر المنافسات دون التأهل إلى نصف النهائي، في مشاركة اعتُبرت خطوة تأسيسية مهمة لمسار مناظرات سوريا على الساحة الدولية.
وتعود بداية مناظرات سوريا إلى الأول من نيسان 2025، حين تم تنظيم أول بطولة وطنية للمدارس عبر الإنترنت، بإشراف “مناظرات سوريا”، وشهدت منافسات قوية أسفرت عن اختيار أفضل 15 متحدثاً للانتقال إلى مراحل متقدمة، تمهيداً لتشكيل الفريق المشارك في البطولة الدولية.
وقبل البطولة خضع الفريق لتدريبات مكثفة استمرت شهرين، تم خلالها اختيار تشكيلة مصغرة من 6 متناظرين، أعقبها تدريبات إضافية لمدة أسبوعين أسفرت عن اعتماد التشكيلة النهائية، وبالتوازي جرى استكمال الإجراءات الإدارية لاعتماد الفريق رسمياً من قبل وزارة التربية والتعليم ومكتب الأمانة العامة لشؤون مجلس الوزراء.
وخلال صيف عام 2025، شارك الفريق السوري في التصفيات الدولية المؤهلة التي أُقيمت عبر الإنترنت، وتمكن من تحقيق المركز الثاني عالمياً بين 40 فريقاً مشاركاً، ليحجز مقعده في النهائيات المقامة حالياً في الدوحة.
وفي تصريحات لـ سانا، قال حمزة السيوفي، رئيس مناظرات سوريا: إن هذه المشاركة تُعد الأولى لسوريا على هذا المستوى، موضحاً أن الفريق خضع لعملية اختيار دقيقة وتدريب استمر ثمانية أشهر، مضيفاً: «فخورون بما قدمه الفريق السوري بعد تأهله من بين 40 دولة وتحقيقه المركز الثاني عالمياً في التصفيات».
من جهتها، أكدت شذى وليد الصباغ، مشرفة الفريق السوري، أن مشاركة الفريق بحد ذاتها تُعد مصدر فخر بغض النظر عن النتائج، معربة عن شكرها لمركز مناظرات قطر على إتاحة الفرصة أمام الفريق السوري للمشاركة في هذا المحفل الدولي.
وعبّرت الطالبة ماريا عماد المصري (حمص) عن سعادتها بالمشاركة، معتبرة أن أهميتها تكمن في كونها الأولى بعد التحرير، وقالت: إن السوريين اليوم يملكون صوتاً مسموعاً ورأياً يُحترم، وهم قادرون على المناظرة والمحاججة في قضايا متنوعة، من بينها الفن، والقوانين الجائرة، والتبرع بالأعضاء.
بدورها، أشادت الطالبة جودي خالد أطرش (حلب) بتجربة المشاركة، مؤكدة أن الاحتكاك بثقافات متعددة والتعرف على طرق تفكير مختلفة لكل مجتمع، وخاصة في مقاربة القضايا من منظور سوق العمل، شكّلا تجربة غنية ومميزة، أما الطالبة لانا أكرم الحمود (السويداء)، فأعربت عن إعجابها بالتنوع الثقافي وتعدد الآراء بين مؤيد ومعارض، وطريقة التعاطي مع الأفكار المختلفة خلال الجولات.
كما أكدت الطالبة مدى جهاد هنيدي (السويداء) أن التجربة لم تكن سهلة، واستلزمت جهداً كبيراً في التحضير، لكنها كانت تجربة عظيمة ومثرية بغض النظر عن النتيجة النهائية.




