كانبرا-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أن هرمون الميلاتونين، المعروف بدوره في تنظيم دورة النوم، قد يسهم في تخفيف حدة الألم المزمن لدى بعض المرضى، ولا سيما المصابين بآلام العضلات والمفاصل، ما يعزز إمكانية استخدامه كعلاج مساعد ضمن خطط إدارة الألم، دون أن يكون بديلاً عن المسكنات التقليدية.
ووفقاً لما نقلته وكالة “سبوتنيك” أمس الأحد، قاد الدراسة الباحث كانغتشاو وو من جامعة سيدني الأسترالية، حيث اعتمد وفريقه البحثي على تحليل بيانات 23 تجربة سريرية عشوائية أُجريت في عدد من الدول، وشملت أكثر من ألفي مريض، لتقييم فعالية الميلاتونين في تخفيف الألم المزمن، ونُشرت النتائج في مجلة “PAIN” العلمية المتخصصة.
وأظهرت النتائج أن استخدام الميلاتونين ارتبط بانخفاض ملحوظ في مستويات الألم، وخاصة لدى المصابين بآلام أسفل الظهر والتهاب المفاصل والألم العضلي الليفي، في حين لم تُظهر النتائج الفعالية نفسها لدى المرضى بعد العمليات الجراحية، كما لم يتم التوصل إلى أدلة كافية لتحديد الجرعة المثلى للعلاج.
وأكد الباحثون أن الميلاتونين يمكن أن يشكل خياراً علاجياً مساعداً، ولا سيما لدى المرضى الذين يعانون من الألم المزمن المصحوب باضطرابات في النوم، مشددين على ضرورة استخدامه تحت إشراف طبي وعدم اعتباره بديلاً عن العلاجات الأساسية المعتمدة.
وتفتح هذه النتائج المجال أمام مزيد من الأبحاث لاستكشاف دور الميلاتونين في علاج الألم المزمن، بما يسهم في تطوير خيارات علاجية أكثر أماناً وفعالية للمرضى.