بكين-سانا
طوّر فريق صيني روبوتاً يشبه الإنسان في الحركة بالساقين قادراً على الركض بسرعة مذهلة بلغت نحو 36 كيلومتراً في الساعة، محطماً الرقم القياسي العالمي لفئة الروبوتات البشرية، وهو إنجاز تقني يعكس تقدماً كبيراً في تقليص الفجوة بين القدرات البشرية والآلية ويقرب الآلات من منافسة العدائين البشريين.
وذكرت وكالة “سي جي تي إن” الصينية أن الروبوت “بولت إتش 1” تم تطويره بواسطة فريق متخصص من شركة يونيتري روبوتيكس الصينية، واعتمد تصميمه على محاكاة الهيكل العظمي والعضلي للإنسان، مدعوماً بمحركات كهربائية من طراز “M107” ذات عزم دوران عال، بينما تتحكم خوارزميات ذكاء اصطناعي متقدمة في نظام التوازن الديناميكي للروبوت لضمان الركض المستمر دون سقوط.
ويتميز الروبوت، الذي اسمه مستوحى من العداء” يوسين بولت” بمفاصل هيدروليكية ومحركات قوية تمنحه قوة دفع هائلة عند الانطلاق، إضافة إلى مستشعرات “ليدار” وكاميرات عمق تعالج مئات البيانات في الثانية لضبط وضعية القدمين والجذع بشكل فوري، ما يسمح له بالركض بسرعة عالية على أسطح غير مستوية بثبات تام، متجاوزاً سرعة الإنسان العادي التي تتراوح بين 16 و19 كيلومتراً في الساعة.
ويفتح هذا الإنجاز آفاقاً واسعة لتطبيقات عملية مستقبلية، تشمل عمليات الإغاثة والإنقاذ للوصول السريع إلى الضحايا، والخدمات اللوجستية في المدن المزدحمة، وكذلك الاستخدامات الأمنية للمراقبة والمطاردة، ما يعكس دخول الروبوتات البشرية مرحلة جديدة من “الكفاءة الحركية العالية” حيث تصبح الآلات أسرع وأكثر مرونة من الإنسان في المهام البدنية الشاقة.