واشنطن-سانا
كشف باحثون أمريكيون عن نوع جديد من أقارب التماسيح عاش قبل نحو 210 ملايين عام خلال العصر الترياسي المتأخر، وذلك بعد إعادة دراسة أحفورة ظلت محفوظة في أحد المتاحف لنحو ثمانية عقود دون أن تُعرف هويتها الحقيقية.
ووفقاً لدراسة أجراها باحثون من جامعة ييل الأمريكية ونشرت في دورية Proceedings of the Royal Society B، ونقلها موقع العلمي أمس الخميس أطلق على النوع الجديد اسم Eosphorosuchus lacrimosa، وهو مفترس بري يبلغ حجمه نحو حجم ابن آوى، تميز بخطم قصير وجمجمة قوية وعضلات فك كبيرة مكّنته من افتراس فرائس أكبر من تلك التي كانت تصطادها الأنواع القريبة منه.
وأوضح الباحثون أن الأحفورة اكتُشفت عام 1948 في منطقة غوست رانش بولاية نيو مكسيكو الأمريكية، لكنها صُنفت طوال عقود على أنها تعود إلى نوع معروف من أقارب التماسيح، قبل أن تكشف عمليات التصوير المقطعي المحوسب وإعادة تحليل العظام عن اختلافات تشريحية واضحة تؤكد أنها تمثل جنساً ونوعاً جديدين.
وأظهرت الدراسة أن هذا المفترس عاش في البيئة نفسها إلى جانب نوع آخر يعرف باسم Hesperosuchus agilis، إلا أن اختلاف شكل الجمجمة والفكين بينهما، يشير إلى أن كلاً منهما كان يعتمد أسلوباً مختلفاً في الصيد، الأمر الذي قلل من المنافسة بينهما على مصادر الغذاء.
ويوفر هذا الاكتشاف دليلاً جديداً على أن أقارب التماسيح المبكرة بدأت بالتكيف مع أنماط غذائية وبيئية مختلفة منذ بدايات عصر الزواحف، كما يبرز أهمية إعادة دراسة الأحافير المحفوظة في المتاحف، إذ قد تكشف عن معلومات واكتشافات جديدة حول تاريخ الحياة على الأرض.