أوتاوا-سانا
ابتكر فريق بحثي من كلية الهندسة بجامعة تورونتو الكندية مادة نانوية جديدة تجمع بين قوة تقارب فولاذ الكربون وخفة قريبة من مادة الستايروفوم (الإسفنج)، في خطوة تُعد تقدماً علمياً في تصميم المواد الخفيفة عالية الأداء.
وذكرت دراسة نشرت في دورية Advanced Materials أن الباحثين اعتمدوا في تصميم المادة على شبكات ثلاثية الأبعاد على المستوى النانوي، ما مكّنها من حمل الأحمال بكفاءة عالية مقارنةً بوزنها، وحل مشكلة الإجهاد والانكسارات الداخلية التي كانت تواجه المواد الشبكية التقليدية.
وأشار الفريق البحثي إلى أن خوارزميات التعلم الآلي، وخصوصاً الخوارزمية البايزية متعددة الأهداف، لعبت دوراً محورياً في اختيار أفضل أشكال الشبكات لتوزيع الإجهاد بشكل متساوٍ، فيما تمت طباعة النماذج باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد تعمل بتقنية البلمرة ثنائية الفوتون لإنتاج شبكات كربونية محسّنة واختبارها عملياً.
وأظهرت النتائج أن الشبكات المحسّنة ضاعفت القوة مقارنةً بالتصاميم السابقة، وحققت تحملاً يعادل نحو خمسة أضعاف التيتانيوم، ما يجعل هذه المادة واعدة للاستخدام في قطاعات عدة، ولا سيما الطيران والصناعات الهندسية المتقدمة.
ويعتبر هذا الابتكار العلمي خطوة بارزة في مجال المواد الخفيفة عالية الأداء، إذ يسهم في تطوير تقنيات تقلل الوزن وتزيد المتانة، ما يفتح آفاقاً واسعة لتطبيقات مستقبلية في الطيران والفضاء والهندسة المتقدمة.