موسكو/كييف-سانا
تتواصل الحرب الروسية الأوكرانية على المستويين السياسي والميداني، متضمنة تحركات دبلوماسية واقتصادية من الجانبين، واستمرار العمليات العسكرية وتبادل الهجمات الجوية، بالتزامن مع تعزيز أوكرانيا تعاونها الدفاعي مع عدد من الدول الأوروبية، فيما تؤكد روسيا استمرار عملياتها العسكرية، وتنتقد الدعم الغربي لكييف.
تحركات سياسية واقتصادية في كييف

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، بحسب وكالة الأنباء الأوكرانية، أن الجزء الاقتصادي من قمة “الكاربات الثمانية” سيشهد توقيع اتفاقيات استثمارية وتجارية بقيمة نحو مليار يورو، بمشاركة نحو 550 ممثلاً عن قطاع الأعمال، بينما سيتم عرض نحو 100 مشروع تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 40 مليار يورو.
وتضم مبادرة “الكاربات الثمانية” أوكرانيا ورومانيا وبولندا وسلوفاكيا والمجر والتشيك والنمسا وصربيا.
وفي سياق الدعم الأوروبي لكييف، أعلن رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي عبر منصة ”إكس” تسلم بلاده شريحة بقيمة 3.3 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي، موضحاً أن الأموال ستخصص لتلبية الاحتياجات الدفاعية، ولا سيما شراء الصواريخ والطائرات المسيرة.
كييف وباريس تعزيز الدفاعات الجوية

وفي السياق، بحث وزير الدفاع الأوكراني يفغيني خمارا ووزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاثرين فوتران، اليوم، تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية، بما في ذلك تزويد طائرات “ميراج” بالذخائر وتطوير طائرات مسيرة اعتراضية لمواجهة الطائرات المسيرة الهجومية.
كما ناقش الجانبان تنفيذ مشاريع مشتركة في الصناعات الدفاعية ومبادرة “فريا” المضادة للصواريخ الباليستية، وفق وزارة الدفاع الأوكرانية.
احتجاج وتهديد روسي

وفي موسكو، أعلنت وزارة الخارجية الروسية استدعاء القائم بالأعمال البريطاني، وتقديم احتجاج على ما وصفته باستمرار لندن في زيادة إمدادات الطائرات المسيرة والأسلحة إلى أوكرانيا.
وأكدت الوزارة، في بيان نقلته وكالة “سبوتنيك” الروسية، أن موسكو تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية، محذرة من أن المنشآت العسكرية البريطانية في أوكرانيا المستخدمة، بحسب قولها، لتنفيذ ضربات ضد روسيا قد تصبح أهدافاً عسكرية مشروعة.
تبادل الهجمات وقتلى وخسائر
ميدانياً، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية الإسقاط أو التشويش على 72 طائرة مسيرة روسية خلال هجوم جوي ليلي، مشيرة إلى أن القوات الروسية أطلقت 93 طائرة مسيرة من أنواع مختلفة.
وفي إقليم جيتومير، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين جراء غارة روسية استهدفت منشأة مدنية في منطقة كوروستين، مشيرة إلى اندلاع حرائق وأضرار في مستودعات ومبانٍ إنتاجية.
كما أصيب خمسة أشخاص، بينهم أطفال، في هجوم بطائرات مسيرة استهدف منطقة فاستيف بإقليم كييف.
في المقابل، نقلت رويترز عن حاكم منطقة كورسك الروسية ألكسندر خينشتاين، قوله إن شخصاً قتل وأصيب ثلاثة آخرون جراء هجمات بطائرات مسيرة استهدفت المنطقة، وذلك بعد إعلان وزارة الدفاع الروسية اعتراض عدد من الطائرات المسيرة الأوكرانية فوق مناطق روسية ومياه البحر الأسود.
وفي واقعة منفصلة، أفادت السلطات الروسية بمقتل شخص جراء قصف على مدينة إينيرهودار في منطقة زابوريجيا، قبل أن تعلن وزارة الدفاع الروسية سيطرة قواتها على بلدتي زولوتوي كولوديز وفيرولوبوفكا في جمهورية دونيتسك، بالتوازي مع استهداف مواقع وسفن قالت إنها مرتبطة بالقوات الأوكرانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية والهجمات الجوية المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، فيما تتواصل التصريحات والتحركات السياسية والدبلوماسية المرتبطة بالحرب، وسط حديث عن إمكانية التوصل إلى تفاهمات محدودة بشأن حماية منشآت الطاقة، دون أن يغير ذلك من استمرار المواجهة الميدانية بين الجانبين.