الخميس 10 سبتمبر 2026 — دمشق
|

بمشاركة سوريا.. منصة حوار المؤسسات والقيادات الدينية تبحث ‏تعزيز المبادرات المشتركة

روما-سانا‏

شارك وفد سوريا برئاسة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند ‏قبوات، وبحضور القائم بأعمال السفارة السورية في روما السفير ‏حسين الصباغ، في اجتماع اللجنة التوجيهية لمنصة الحوار والتعاون ‏بين المؤسسات والقيادات الدينية المتنوعة في المنطقة العربية، المنعقد ‏في العاصمة الإيطالية روما.‏
‏ ‏
ويشارك في الاجتماع عدد من القيادات الدينية والدبلوماسية ‏والشخصيات المعنية بالحوار بين الأديان والثقافات، بينهم الأمين العام ‏بالإنابة لمركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع ‏الأديان والثقافات «كايسيد» السفير أنطونيو دي ألميدا ريبيرو، وعميد ‏دائرة الحوار بين الأديان في الكرسي الرسولي الكاردينال جورج ‏جاكوب كوفاكاد، ومتروبوليت خلقيدونية إيمانويل، والأب لوران ‏باسانيسي، إضافة إلى المطران ديمتري شربك مطران صافيتا للروم ‏الأرثوذكس، وكبير مديري البرامج للمنطقة العربية في مركز ‌‏«كايسيد» وسيم حداد.‏

مشاريع ومبادرات مشتركة

photo 2 2026 09 08 23 35 32 بمشاركة سوريا.. منصة حوار المؤسسات والقيادات الدينية تبحث ‏تعزيز المبادرات المشتركة

وناقش المشاركون خلال الاجتماع الوضع الراهن في المنطقة ‏وانعكاساته على العلاقات بين أتباع الديانات والمكونات المجتمعية ‏المختلفة، والتحديات التي تواجه جهود الحوار والتعايش، إلى جانب ‏سبل تعزيز التعاون والمبادرات المشتركة ودعم السلام والتماسك ‏الاجتماعي.‏

‏ ‏
كما استعرضوا المشاريع والأنشطة المنفذة خلال عامي 2025 ‏و2026، والتجارب والدروس المستفادة منها، وبحث الأولويات ‏والخطوات المقبلة لتطوير عمل المنصة، إضافة إلى التحضير لبرنامج ‏العمل للمرحلة المقبلة.‏
‏ ‏
وتناول الاجتماع مشروع الحوار الإسلامي-الإسلامي، ومخرجات ‏مسارات الحوار الإسلامي-الإسلامي في أربيل ولبنان وآفاق تطويرها، ‏إضافة إلى عدد من القضايا الملحة والفرص المتاحة لتعزيز الحوار ‏والتعاون في المنطقة.‏

أهمية المشاركة السورية

photo 3 2026 09 08 23 35 32 بمشاركة سوريا.. منصة حوار المؤسسات والقيادات الدينية تبحث ‏تعزيز المبادرات المشتركة

وفي تصريح لـ«سانا»، أكدت الوزيرة قبوات أهمية تعزيز قيم التعايش ‏والحوار بين مختلف مكونات المجتمع السوري، مشيرة إلى أن مشاركة سورية في المحافل والمنصات الدولية، تسهم في تعزيز ‏حضورها وتبادل الخبرات والتجارب ودعم جهود بناء السلم ‏المجتمعي.‏

بدوره، أكد كبير مديري البرامج للمنطقة العربية في مركز «كايسيد» ‏وسيم حداد، في تصريح مماثل، أهمية المشاركة السورية في منصة ‏الحوار والتعاون، ولا سيما في ظل المرحلة الجديدة التي دخلت فيها ‏سوريا والانفتاح الأوروبي والدولي عليها، مشدداً على أهمية دعم ‏الحوار والسلم المجتمعي فيها.‏
‏ ‏
وأوضح حداد أن بناء السلم المجتمعي لا يمكن أن تقوم به دولة أو ‏مؤسسة واحدة، وإنما يتطلب تعاوناً دولياً متنوعاً.‏

دعم السلام والتماسك المجتمعي

photo 4 2026 09 08 23 35 32 بمشاركة سوريا.. منصة حوار المؤسسات والقيادات الدينية تبحث ‏تعزيز المبادرات المشتركة

من جانبه، أكد الأب لوران باسانيسي من دائرة الحوار بين الأديان في ‏الكرسي الرسولي، في تصريح لـ«سانا»، أن الفاتيكان منفتح على ‏العلاقات مع القيادات المسلمة وجميع المسيحيين والمكونات الموجودة ‏في سوريا، مشيراً إلى أهمية تعزيز الجانب الروحي والحوار بين ‏مختلف المكونات، ومؤكداً استعداد الكرسي الرسولي لتقديم المساعدة ‏بما يدعم الاستقرار في المنطقة.‏

وفي السياق، دعا الأمين العام بالإنابة لمركز «كايسيد» السفير ‏أنطونيو دي ألميدا ريبيرو، أوروبا إلى العمل بكل طاقتها لتشجيع ‏السلام والتنمية في سوريا، بما يسهم في بناء سوريا موحدة وقوية ‏ومتطورة.‏
‏ ‏
وأشار ريبيرو إلى أن العلاقات بين الكرسي الرسولي وسوريا تاريخية ‏وطويلة الأمد، وأن استمرار عمل السفارة البابوية في دمشق يمثل ‏مؤشراً على اهتمام الفاتيكان والكرسي الرسولي بتطور سوريا القائمة ‏على الحرية والاحترام والحوار.‏

photo 5 2026 09 08 23 35 32 1 بمشاركة سوريا.. منصة حوار المؤسسات والقيادات الدينية تبحث ‏تعزيز المبادرات المشتركة

وتكتسب المشاركة السورية أهمية في تعزيز حضورها في منصات ‏الحوار الإقليمية والدولية، وطرح رؤيتها بشأن قضايا التعايش والسلم ‏المجتمعي، وفتح قنوات جديدة للتعاون مع المؤسسات والقيادات الدينية ‏والسياسية الدولية، بما يدعم جهود بناء السلام وتعزيز الاستقرار ‏والتماسك المجتمعي في سوريا والمنطقة.‏

يشار إلى أن أعمال الاجتماع تأتي في إطار جهود منصة الحوار ‏والتعاون بين المؤسسات والقيادات الدينية المتنوعة في المنطقة العربية ‏لتعزيز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وتطوير المبادرات ‏المشتركة، ودعم قيم التعايش والاحترام المتبادل ومواجهة خطاب ‏الكراهية والانقسام، حيث يعمل مركز «كايسيد» على جمع القيادات ‏الدينية والسياسية والاجتماعية وتعزيز التعاون بينها في مجالات السلام ‏وبناء التماسك الاجتماعي ومواجهة خطاب الكراهية.‏

مشاركة هذه المقالة