واشنطن-سانا
وصف المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توماس باراك اليوم الإثنين قرار رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب بالعلامة التاريخية الفارقة في رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمنح سوريا فرصة للأمن والسلام الدائمين.
وقال باراك في منشور على منصة إكس: ” إن قرار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، هو خطوة حاسمة أخرى في مسيرة سوريا الاستثنائية من العزلة إلى الشراكة، ومن مصدر للإرهاب إلى شريك ملتزم في الحرب العالمية ضده”.
وأضاف باراك إنه لطالما كان هذا التصنيف بمثابة جدار آخر يفصل الشعب السوري عن الاستثمار والمشاريع والفرص اللازمة لإعادة بناء وطنه واليوم، يسقط جدار آخر، حيث يمكن لرأس المال أن يحل محل الصراع، ويمكن للمشاريع أن تحل محل العزلة، ويمكن للتجارة أن تستمر في الانتصار على الفوضى.
وأوضح باراك أن هذا القرار ليس مجرد رفع للتصنيف، بل هو حجر أساس آخر في العلاقة الأمريكية السورية الجديدة المبنية على المصالح المشتركة والأمن المتبادل والازدهار المشترك، ومثال آخر على أن رؤية الرئيس الأمريكي “الأمن أولاً، ثم الازدهار” تتحول إلى واقع.
وأشار باراك إلى أن الوعود التي قطعها الرئيس الأمريكي قد تم الوفاء بها قائلاً:”لقد أُتيحت لسوريا فرصة – والآن يكمن العمل في تحويل تلك الفرصة إلى سلام وازدهار دائمين”.
وأصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأمريكية في وقت سابق اليوم تحديثاً رسمياً على لوائح العقوبات، أعلن فيه رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وذلك بعد انتهاء الإجراءات القانونية المرتبطة بمراجعة الكونغرس دون تسجيل أي اعتراض، انسجاماً مع الإخطار الذي وجهه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الكونغرس في الثامن من تموز الماضي بشأن بدء إجراءات إلغاء التصنيف.
وكان الرئيس الأمريكي ترامب، قد أعاد في وقت سابق اليوم نشر منشور لوزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني بشأن رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وذلك عقب انقضاء المهلة القانونية المحددة بـ 45 يوماً لمراجعة الكونغرس وفق التشريعات الأمريكية الناظمة لهذا التصنيف.
كما أكد مستشار الشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية والمغتربين جهاد مقدسي في منشور على منصة “إكس” أول أمس السبت انتهاء مهلة الـ 45 يوماً الممنوحة لأعضاء الكونغرس لمراجعة قرار رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، موضحاً أن اكتمال هذه المهلة يزيل أحد أهم العوائق الإجرائية أمام استكمال القرار، وجعله نافذاً بصورة رسمية.
يُذكر أن الرئيس أحمد الشرع التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الثامن من تموز الماضي في أنقرة، على هامش قمة ”الناتو”، وتلقى منه رسالة رسمية أبلغ فيها الكونغرس بقراره إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، على أن يجري الكونغرس مراجعة تستمر 45 يوماً لاستكمال القرار وجعله نهائياً، في خطوة تمثل انفراجة سياسية واقتصادية وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون الدولي وإعادة الإعمار، بعد أن استمر هذا التصنيف منذ عام 1979 طوال عهد النظام البائد.