دمشق-سانا
بتوجيه من الرئيس أحمد الشرع، غادر اليوم السبت فريق إنقاذ سوري دولي من وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث عبر مطار دمشق الدولي، للمشاركة في أعمال البحث والإنقاذ والاستجابة الإنسانية للمتضررين من الزلزال الذي ضرب فنزويلا، وذلك بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين.

وأكد مدير الدفاع المدني السوري منير مصطفى في تصريح لـ سانا أن الفريق يمتلك خبرة كبيرة اكتسبها خلال الاستجابة لزلزال عام 2023 الذي ضرب شمال غرب سوريا، حيث أسهم في إنقاذ آلاف الأرواح من تحت الأنقاض، مبيناً أن هذه الخبرات ستُسخر للمساهمة في مساعدة العالقين تحت الأنقاض في فنزويلا، بالتعاون مع الفرق الدولية الأخرى التي ستكون موجودة هناك لتقديم المساعدة.
من جهته، أوضح مدير إدارة التدريب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث حسام بدوي أن الوزارة أرسلت فريقاً مؤلفاً من 15 محترفاً للمشاركة في الاستجابة لزلزال فنزويلا، مبيناً أن هذه المشاركة تأتي تأكيداً على تضامن سوريا مع فنزويلا، وتمثل المهمة الأولى لفريق سوري على المستوى الدولي، ومحطة تاريخية في السياق الإنساني السوري.

وأشار بدوي إلى أن الفريق يمتلك خبرة تمتد لأكثر من 13 عاماً من العمل في أصعب الظروف، وكان يعمل سابقاً ضمن الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، ما يجعل هذه المشاركة نقطة تحول لنقل الخبرة في الاستجابة الإنسانية من الصعيد الداخلي في سوريا إلى الصعيد الدولي.
ولفت إلى أن هذه المهمة تُعد محطةً تاريخيةً في مسار العمل الإنساني السوري، إذ إنها المرة الأولى التي تشارك فيها سوريا بفريق إنقاذ دولي للاستجابة لكارثة خارج حدودها، كما أنها المرة الأولى التي تمتلك فيها سوريا فريقاً وطنياً للبحث والإنقاذ يشارك في مهمة دولية.
التزام سوريا بمبادئ التضامن الإنساني

بدوره، أكد مدير برنامج البحث والإنقاذ في الدفاع المدني السوري وسام زيدان أن هذه المشاركة تعكس مدى التزام سوريا بمبادئ التضامن الإنساني والتعاون الدولي في مواجهة الكوارث، موضحاً أن الفريق مزود بمعدات الإنقاذ الفردية المتخصصة، وستكون المهمة بالشراكة مع فريق الإنقاذ الدولي في قوة الأمن الداخلي في دولة قطر (لخويا).
ولفت زيدان إلى أن الفرق القطرية ستوفر المعدات والآليات الثقيلة اللازمة لتنفيذ العمليات الميدانية.
وأشار زيدان إلى أنه لا يمكن التنبؤ بعدد الأيام التي قد تستغرقها عمليات الإنقاذ، نظراً للعوامل والظروف الميدانية التي تحكم الاستجابة، مبيناً أن المدة المتوقعة تتراوح بين خمسة وعشرة أيام، مع احتمال استمرارها لفترة أطول بحسب مجريات العمل الميداني.
وضرب زلزالان قويان فنزويلا الأربعاء الماضي، وبلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات على مقياس ريختر، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، كما ضربت هزة أرضية بلغت قوتها 4.9 درجات على مقياس ريختر أمس الجمعة الساحل الشمالي لفنزويلا، حيث أعلنت الأمم المتحدة أن فنزويلا تحتاج جهداً جماعياً هائلاً بعد الزلزالين، ودعت إلى تقديم دعم دولي عاجل.






