أنقرة-سانا
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن سوريا بقيادة الرئيس أحمد الشرع أحرزت تقدماً ملحوظاً نحو السلام الدائم والهدوء والتنمية الاقتصادية خلال الأشهر الماضية، وقال: “نحن على ثقة بأن هذه العملية ستتسارع أكثر مع رفع العقوبات”.
وشدد أردوغان في مؤتمر صحفي مع المستشار الألماني فريدريش ميرز في أنقرة اليوم على أن ازدهار ورفاهية الشعب السوري مع الحفاظ على وحدة وسلامة أراضيه هو أولوية قصوى بالنسبة لتركيا، مشيراً إلى أن ألمانيا تولي أهمية للعمل مع تركيا للتنسيق بشأن الوضع في سوريا.
وحول الوضع في قطاع غزة، طالب الرئيس التركي بوضع حد للإبادة الجماعية والتجويع المستمر الذي تستخدمه إسرائيل كسلاح ضد الفلسطينيين في القطاع، موضحاً أن إسرائيل لم تكتف بضرب غزة بل سعت دائماً وما زالت لمعاقبتها بالتجويع والإبادة.
ولفت أردوغان إلى أن حل الدولتين هو مفتاح السلام الدائم بالمنطقة، وقال: “إننا نريد إنهاء الحرب في غزة، فتركيا وألمانيا دولتان مهمتان يمكنهما التكاتف بهذا الخصوص، ودعتا الجميع لتحمل مسؤولياتهم في عملية إعادة الإعمار غزة، وضمان استمرار وصول المساعدات إليها”.
وحول الحرب الروسية الأوكرانية، أشار الرئيس التركي إلى أن بلاده تولي أهمية كبيرة لاستمرار الجهود الدبلوماسية من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم لهذه الحرب.
إلى ذلك، أبدى الرئيس التركي تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم كبير في مسار انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي حال تجاوب الاتحاد مع إرادة أنقرة الحازمة بهذا الشأن كما ينبغي، وقال: “إذا حظيت إرادة تركيا الحازمة بهذا الشأن بالاستجابة كما تستحقها لدى الاتحاد فيمكن تحقيق تقدم كبير في وقت قصير”.
بدوره، أكد المستشار الألماني على أن تركيا بلد مهم للغاية في جميع قضايا السياسة الخارجية والأمن، وقال: “سنعمل على تعزيز التعاون مع تركيا في مجال السياسات الأمنية، ونريد رؤية تركيا في الاتحاد الأوروبي”.
ووصل المستشار الألماني إلى تركيا أمس تلبية لدعوة تلقاها من الرئيس أردوغان، في زيارة تستغرق يومين وهي أول زيارة رسمية له منذ توليه منصبه في السادس من أيار الماضي.
وكان الرئيس التركي ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أكدا خلال مؤتمر صحفي في أنقرة في السابع والعشرين من الشهر الجاري أن تحقيق الاستقرار الدائم في سوريا لن يكون ممكناً إلا من خلال دعم الحكومة فيها.