أمستردام-سانا
أظهرت دراسة طبية حديثة أن بعض الأدوية المستخدمة لعلاج السكري، والتي تُوصف أيضاً لمرضى القلب والكلى، قد ترتبط بارتفاع طفيف في مستوى الهيموغلوبين في الدم وزيادة نسبة خلايا الدم الحمراء، إلى جانب تغيرات في بعض مؤشرات الحديد، فيما لا تزال الدلالات الصحية لهذه التغيرات بحاجة إلى مزيد من البحث.
ووفقاً للدراسة التي نُشرت في مجلة «JAMA» الطبية أمس السبت، أجرى البحث فريق من المركز الطبي الجامعي في مدينة غرونينغن الهولندية، بمشاركة باحثين من مؤسسات طبية وجامعية في عدد من الدول، بينها إسبانيا والولايات المتحدة وإيطاليا وسويسرا وأستراليا.
وشمل التحليل 85 تجربة سريرية، بمشاركة أكثر من 70 ألف شخص، وأظهرت النتائج ارتفاعاً محدوداً في بعض مؤشرات الدم لدى الأشخاص الذين استخدموا هذه الأدوية مقارنة بغيرهم.
وشملت الدراسة أدوية تنتمي إلى فئة مثبطات ناقل الصوديوم والغلوكوز المشترك 2، من بينها إمباغليفلوزين وداباغليفلوزين وكاناغليفلوزين، وهي أدوية تُستخدم لعلاج السكري، كما تُوصف لبعض مرضى قصور القلب وأمراض الكلى المزمنة.
ويُعد الهيموغلوبين بروتيناً موجوداً في خلايا الدم الحمراء، يتولى نقل الأكسجين من الرئتين إلى أنسجة الجسم، فيما يُعد الحديد عنصراً أساسياً في تكوينه.
وأوضح الباحثون أن النتائج تسهم في فهم تأثير هذه الأدوية في مؤشرات الدم واستقلاب الحديد، لكنها لا تعني بالضرورة أنها تعالج فقر الدم أو أن التغيرات المسجلة توفر فوائد صحية إضافية، ما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات لتحديد دلالاتها الطبية.
وتسلط الدراسة الضوء على أهمية مواصلة الأبحاث المتعلقة بتأثير الأدوية المستخدمة لعلاج الأمراض المزمنة، بما يساعد على فهم فوائدها ومخاطرها وتحديد انعكاساتها الصحية على المرضى.