واشنطن-سانا
طوّر باحثون في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأمريكية نموذجاً حاسوبياً مدعوماً بالذكاء الاصطناعي يحاكي استجابات الجهاز المناعي لدى الحوامل، بهدف تقييم علاجات محتملة قد تساعد في الحد من الولادة المبكرة.
وذكرت جامعة ستانفورد في تقرير نشرته أمس الأربعاء: أن الدراسة المنشورة في مجلة «Science Advances»، أُجريت بمشاركة فريق بحثي دولي يضم باحثين من الولايات المتحدة وفرنسا واليابان، بقيادة الطبيب والباحث بريس غودييير، أستاذ التخدير وطب الفترة المحيطة بالجراحة وعلاج الألم في الجامعة.
وأوضح الباحثون أن النموذج، الذي أطلقوا عليه اسم «SIMCO»، يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لإنشاء محاكاة رقمية لاستجابات الخلايا المناعية لدى الحوامل، بما يساعد على دراسة التغيرات المناعية المرتبطة بتوقيت بدء المخاض، وتقييم التأثيرات المحتملة للعلاجات قبل الانتقال إلى اختبارها سريرياً.
واستند الباحثون إلى بيانات من 63 حالة حمل، وحلّلوا استجابات أعداد كبيرة من الخلايا المناعية للأدوية، كما اختبروا تسعة أنظمة علاجية محتملة، بهدف تحديد المركبات التي قد تسهم في تأخير بدء المخاض وإطالة مدة الحمل.
وأظهرت نتائج المحاكاة أن الجمع بين الأسبرين واللانسوبرازول، وهو دواء يُستخدم لعلاج الارتجاع الحمضي، قد يكون واعداً في هذا المجال، إذ تنبأ النموذج بتأثير يفوق بنحو 15 مرة تأثير الأسبرين وحده، فيما أظهرت تجارب على نموذج حيواني نتائج مشجعة بشأن التفاعلات الالتهابية المرتبطة بالحمل.
كما أشارت الدراسة إلى احتمال تأثير حمض الفوليك، المعروف باستخدامه للحد من خطر بعض العيوب الخلقية لدى الجنين، في المسارات المناعية المرتبطة بالحمل، ما يستدعي إجراء مزيد من الأبحاث لفهم علاقته بتوقيت الولادة.
وأكد الباحثون أن نتائج المحاكاة والتجارب الحيوانية لا تثبت فعالية هذه العلاجات أو سلامتها في منع الولادة المبكرة لدى البشر، موضحين أن الفريق حصل على الموافقات اللازمة لبدء تجربة سريرية لاختبار هذا النهج.
والولادة المبكرة هي التي تحدث قبل إتمام الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل، وقد يحتاج الأطفال المولودون قبل موعدهم إلى رعاية طبية خاصة بسبب عدم اكتمال نمو بعض أعضائهم، ولا سيما الرئتين والدماغ.