واشنطن-سانا
طوّر باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة طريقة جديدة للتعرف على الخلايا الشائخة داخل الأنسجة من دون إتلافها، ما قد يتيح مستقبلاً دراسة دور هذه الخلايا في الشيخوخة والأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.
وذكر الموقع الرسمي للمعهد أول أمس أن بعض الخلايا تتحول مع التقدم في العمر إلى حالة تعرف باسم الشيخوخة الخلوية، فتتوقف عن الانقسام من دون أن تموت، وقد ترتبط بالالتهابات وتضرر الأنسجة وبعض الأمراض المرتبطة بالشيخوخة، فيما تؤدي وظائف مهمة في مراحل أخرى، مثل نمو الأجنة وإصلاح الأنسجة.
واستخدم الباحثون تقنية مجهرية رامان، التي تعتمد على تحليل الضوء المتشتت عن الخلايا للكشف عن خصائصها الكيميائية، وقارنوا هذه البيانات بنشاط الجينات في أنسجة الجلد والرئتين لدى فئران صغيرة وكبيرة السن.
وأظهرت النتائج أن الخلايا الشائخة تتميز بزيادة تكوين الدهون وتراكمها، مع اختلاف خصائصها بين الأنسجة؛ إذ ارتبطت التغيرات في الجلد بعمليات مرتبطة بالكولاجين، بينما ظهرت في الرئتين مؤشرات مرتبطة بالالتهاب.
وبدمج البيانات الكيميائية والجينية، تمكن الباحثون من تحديد مجموعة من الخصائص المميزة للخلايا الشائخة، أطلقوا عليها «الباركود متعدد الوسائط»، ما أتاح تمييز هذه الخلايا عن غيرها من دون إتلافها.
ويعمل الفريق على تطوير التقنية وتسريع تحليل الأنسجة، تمهيداً لاختبار إمكان استخدامها في تطبيقات بشرية مستقبلاً، بما في ذلك احتمال دمجها في أجهزة التنظير للكشف عن الخلايا الشائخة داخل الأنسجة.