واشنطن-سانا
طوّر باحثون من كلية بايلور للطب في الولايات المتحدة دواءً تجريبياً أطلقوا عليه اسم CS18، أظهر في تجارب قبل سريرية قدرة على إضعاف آليات تساعد الخلايا السرطانية على مقاومة العلاج، ما قد يمهد لتطوير أساليب جديدة للتعامل مع بعض الأورام المقاومة للأدوية.
وذكر موقع «ساينس ديلي» العلمي أمس الثلاثاء أن الدراسة، التي نشرت في مجلة «ساينس أدفانسز»، أظهرت نتائج واعدة في تجارب أجريت على خلايا سرطانية ونماذج حيوانية، إلا أن الدواء لا يزال في مرحلة الأبحاث قبل السريرية.
واستهدف الباحثون آلية داخل الخلايا السرطانية تساعدها على النمو والبقاء وإصلاح الأضرار الناتجة عن العلاج، ووجدوا أن تعطيل هذه الآلية يمكن أن يجعل الخلايا أقل قدرة على مقاومة بعض الأدوية.
وخلال تطوير المركب، فحص الباحثون آلاف المواد بحثاً عن مركب قادر على التأثير في الآلية المستهدفة، ثم أجروا تعديلات متتالية عليه للوصول إلى CS18 الذي أظهر فعالية أكبر في الاختبارات.
وأظهرت التجارب أن المركب أسهم في الحد من نمو الخلايا السرطانية وزيادة موتها، مع تأثير أقل على الخلايا غير السرطانية، واختبر الباحثون المركب على أنواع عدة من السرطان، بينها سرطان الثدي والمبيض والرئة وبعض أنواع سرطان الدم.
وكان تأثير CS18 أكثر وضوحاً عند استخدامه بالتزامن مع بعض أدوية السرطان، ولا سيما في خلايا سرطان الرئة التي طورت مقاومة لدواء أوسيمرتينيب، إذ ساعد المركب على إعادة حساسية هذه الخلايا للدواء وزيادة معدل موتها.
وفي التجارب على الحيوانات، أدى الجمع بين CS18 وأوسيمرتينيب إلى إبطاء نمو الأورام، من دون تسجيل فقدان كبير في الوزن أو علامات واضحة على السمية خلال فترة التجربة.
ويرى الباحثون أن استهداف هذه الآلية قد يوفر نهجاً جديداً للتعامل مع بعض الأورام التي تطور مقاومة للعلاج، سواء للحد من ظهور المقاومة أو لاستعادة استجابتها لبعض الأدوية.
ولا يزال CS18 في مرحلة التجارب قبل السريرية، ما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات لتقييم فعاليته وسلامته قبل الانتقال إلى اختباره على البشر.