موسكو-سانا
طور علماء روس تقنية جديدة تعتمد على غشاء واقٍ يحد من مخاطر انفجار بطاريات الهواتف الذكية عند تعرضها لارتفاع كبير في درجات الحرارة أو لضرر داخلي، بما يسهم في منع الانفلات الحراري وتقليل انبعاث الغازات الناتجة عن أعطال بطاريات الليثيوم أيون.
وذكرت وكالة سبوتنيك أمس الثلاثاء، نقلاً عن المؤسسة الروسية للعلوم، أن التقنية الجديدة طورها باحثون من جامعة سان بطرسبورغ الحكومية، وتعتمد على غشاء يعمل على إيقاف أسرع مسار لتفريغ الشحنة داخل البطارية عند حدوث ماس كهربائي، ما يقلل من توليد الحرارة ويحول دون اشتعال الخلية حتى في حال تعرضها لتلف ميكانيكي.
وأوضح الباحثون أن بطاريات الليثيوم أيون المستخدمة في الهواتف الذكية والحواسيب المحمولة وبطاريات الشحن المحمولة، قد تتعرض لمخاطر ناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة أو الشحن أو الصدمات، الأمر الذي قد يؤدي إلى حدوث ماس كهربائي داخلي يسبب ارتفاعاً سريعاً في الحرارة وانبعاث الغازات، وقد ينتهي باشتعال البطارية أو انفجارها.
وأظهرت الاختبارات التي أجراها الفريق البحثي أن الخلايا غير المزودة بالغشاء الواقي اشتعلت بعد نحو 15 ثانية من تعريضها للتلف، وبلغت حرارة غلافها نحو 350 درجة مئوية، في حين حافظت الخلايا المزودة بالتقنية الجديدة على سلامتها ومنعت حدوث الانفلات الحراري.
وأشار الباحثون إلى أن الغشاء يعمل بمثابة صمام داخلي يُفعّل تلقائياً عند حدوث ماس كهربائي، ما يسمح بتفريغ شحنة البطارية تدريجياً، حيث أظهرت التجارب أن البطارية المزودة بهذه التقنية فرغت شحنتها خلال 15 دقيقة، ولم تتجاوز درجة حرارتها 75 درجة مئوية.
وتأتي هذه التقنية ضمن الجهود البحثية الرامية إلى تعزيز معايير السلامة في بطاريات الليثيوم أيون، المستخدمة على نطاق واسع في الأجهزة الإلكترونية المحمولة.