واشنطن-سانا
أظهرت دراسة أمريكية حديثة أن التعرض للضوء الصناعي أثناء النوم ليلاً قد يرتبط بتغيرات في بنية القلب ووظيفته، ما يسلط الضوء على أهمية الحد من الإضاءة غير الضرورية خلال ساعات الليل.
ونشر موقع «نيوز ميديكال» المتخصص في الأخبار الطبية اليوم الخميس أن الدراسة، التي أجراها باحثون بقيادة البروفيسور لو تشي من جامعة تولين الأمريكية، ونُشرت في المجلة الأوروبية لأمراض القلب، شملت 11071 مشاركاً، ووجدت ارتباطاً بين ارتفاع مستويات التعرض للضوء ليلاً وزيادة سماكة جدار البطين الأيسر وتراجع بعض مؤشرات وظيفة القلب.
وقاس الباحثون شدة الضوء الذي تعرض له المشاركون ليلاً باستخدام أجهزة استشعار ارتدوها على المعصم لمدة سبعة أيام، ثم خضعوا بعد نحو ثلاث سنوات لتصوير بالرنين المغناطيسي لتقييم بنية القلب ووظيفته.
وأظهرت المقارنة أن المشاركين الذين تعرضوا لمستويات أعلى من الضوء الصناعي ليلاً سجلوا زيادة في سماكة جدار البطين الأيسر، وتغيراً في مساحته الداخلية، إلى جانب انخفاض في قدرة عضلة القلب على الانقباض، فضلاً عن تغيرات في بعض حجرات القلب الأخرى.
وأوضح الباحثون أن هذه التغيرات قد تعكس نوعاً من إعادة تشكيل القلب، وهي عملية يمكن أن تحدث استجابة لعوامل إجهاد مستمرة أو إصابات سابقة في القلب، مشيرين إلى أن نتائج الدراسة لا تثبت أن الضوء الليلي يسبب هذه التغيرات بصورة مباشرة.
وتشير النتائج إلى أهمية مواصلة دراسة تأثير الإضاءة الليلية في صحة القلب، ولا سيما مع تزايد التعرض للضوء الصناعي خلال ساعات النوم.
ويقصد بالضوء الصناعي الليلي مصادر الإضاءة غير الطبيعية التي قد تصل إلى مكان النوم، مثل المصابيح وشاشات الهواتف وأجهزة التلفاز وإضاءة الشوارع المتسللة عبر النوافذ، ويُعرف التعرض المفرط لها باسم «التلوث الضوئي».