لندن وبرلين-سانا
طوّر باحثون علاجاً جينياً موضعياً قادراً على تصحيح الطفرات الوراثية المسببة لأمراض الجلد مباشرةً عند تطبيقه على الجلد البشري، ما يفتح آفاقاً علاجية جديدة لحالات كانت تعتبر حتى اليوم غير قابلة للشفاء.
ووفقاً لتقرير نشر على موقع جامعة كولومبيا البريطانية، أجريت الدراسة بقيادة فريق من جامعة كولومبيا بالتعاون مع باحثين من معهد برلين للصحة في ألمانيا، ونُشرت نتائجها في مجلة Cell Stem Cell العلمية.
وقالت الدكتورة سارة هيدتريش، الأستاذة المشاركة في الهندسة الطبية الحيوية والمشرفة على الدراسة: “أثبتنا أن العلاج الموضعي قادر على معالجة السبب الجذري للمرض بأمان وسهولة، وليس مجرد تخفيف الأعراض”، مؤكدةً أن جلسة علاج واحدة قد تحقق تحسناً طويل الأمد وربما شفاءً دائماً.
وركّز الباحثون على مرض نادر يُعرف باسم السماك الخلقي المتنحي (ARCI)، الذي يصيب شخصاً واحداً من كل 100 ألف تقريبًا، ويسبب جفافاً شديداً وتقشّراً دائماً في الجلد مع التهابات مزمنة.
وأظهرت التجارب باستخدام نماذج من جلد بشري حي استعادة ما يصل إلى 30% من الوظائف الطبيعية للجلد، وهي نسبة كافية لتحقيق تحسن سريري ملموس.
ويسمح هذا العلاج باستخدام جسيمات نانوية دهنية (LNPs) لتمرير أدوات تعديل الجينات إلى الخلايا الجذعية في الجلد بعد إحداث فتحات مجهرية غير مؤلمة بواسطة ليزر طبي، دون تأثيرات جانبية خارج المنطقة المعالجة.
وأكد الباحثون أن التقنية الجديدة تمثل منصة عامة يمكن تكييفها لعلاج أمراض جلدية وراثية أخرى، مثل انحلال البشرة الفقاعي، وربما أمراض أكثر شيوعًا مثل الإكزيما والصدفية.
والأمراض الجلدية الوراثية نادرة وغالباً لا تتوفر لها علاجات فعّالة، ما يجعل تطوير أساليب جينية قادرة على تصحيح الطفرات مباشرة في الجلد خطوة علمية مهمة.