واشنطن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن المشاعر والتجارب التي يعيشها الإنسان لا ترتبط بنشاط الدماغ وحده، بل تتأثر أيضاً بالتفاعل المستمر بين الدماغ وإشارات القلب والتنفس، ما يسلط الضوء على دور الجسم في تشكيل الإدراك والوعي.
وأفاد موقع Medical Xpress العلمي أمس الثلاثاء بأن باحثين من جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا الأمريكية درسوا كيفية تفاعل إشارات القلب والتنفس مع نشاط الدماغ، ووجدوا أن هذه الإيقاعات الجسدية المنتظمة يمكن أن تؤثر في طريقة استقبال الدماغ للمعلومات ومعالجتها.
وبيّن الباحثون أن توقيت التنفس ونبض القلب قد يرتبط بطريقة معالجة المعلومات، إذ أظهرت دراسات سابقة أن الإنسان قد يتذكر بعض الصور بصورة أفضل عند عرضها أثناء الشهيق، بينما يمكن أن تصل الصور المثيرة للخوف إلى الوعي بسرعة أكبر خلال مرحلة معينة من دورة القلب.
وأوضح الباحثون أن تأثير هذه الإشارات لا يعتمد على كل منها بصورة منفردة، بل على مدى تناغمها مع نشاط الدماغ، مشيرين إلى أن اضطراب هذا التنسيق قد يرتبط ببعض الحالات النفسية، مثل القلق والاكتئاب.
وتشير الدراسة إلى أن فهم الوعي والمشاعر يتطلب النظر إلى الدماغ والجسم باعتبارهما منظومة مترابطة، تتفاعل فيها إشارات الجسم باستمرار مع نشاط الدماغ.