مدريد-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة برشلونة الإسبانية أن تناول معجون الطماطم يومياً لمدة ثلاثة أشهر قد يرتبط بتحسن بعض الوظائف الإدراكية وتغيرات في أنماط الاتصال الوظيفي بين مناطق الدماغ لدى بالغين أصحاء في منتصف العمر.
وذكر موقع «ساينس أليرت» العلمي اليوم الأربعاء، أن الدراسة ركزت على مادة الليكوبين، وهي صبغة نباتية ومضاد أكسدة توجد بوفرة في الطماطم الحمراء، ويمكنها عبور الحاجز الدموي الدماغي، ما دفع الباحثين إلى دراسة تأثيرها المحتمل في وظائف الدماغ.
وشملت الدراسة 42 بالغاً تناولوا 35 غراماً من معجون الطماطم يومياً لمدة ثلاثة أشهر، قبل الانتقال إلى نظام غذائي منخفض بالليكوبين، مع وجود فترة فاصلة بين المرحلتين.
وأظهرت الاختبارات تحسناً في الانتباه الانتقائي وزيادة طفيفة في الذاكرة الترابطية لدى المشاركين خلال فترة اتباع النظام الغذائي الغني بالطماطم.
وأجرى الباحثون فحوصاً للدماغ لدى مجموعة أصغر ضمت 14 مشاركاً، كشفت عن تغيرات أولية في الاتصال الوظيفي بين عدد من شبكات الدماغ واسعة النطاق.
وأشارت النتائج، المنشورة في مجلة «Antioxidants»، إلى انخفاض الاتصال أثناء حالة الراحة ضمن الشبكات الجبهية الجدارية والسمعية خلال فترة تناول النظام الغذائي الغني بالليكوبين، بينما لوحظ انخفاض في الاتصال ضمن شبكة الانتباه الظهرية خلال النظام الغذائي منخفض الليكوبين.
كما سجل الباحثون ارتفاعاً في مستويات الليكوبين في الدم بعد تناول معجون الطماطم، إلى جانب زيادة طفيفة في مستويات عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ «BDNF»، الذي يرتبط بنمو الخلايا العصبية ووظائف التعلم والذاكرة.
ويرى الباحثون أن هذه التغيرات قد تشير إلى نوع من إعادة التنظيم الوظيفي لشبكات الدماغ، ربما من خلال تقليل بعض الاتصالات الزائدة بين الشبكات وتحسين كفاءة عملها، إلا أنهم أكدوا أن النتائج ما زالت أولية وتحتاج إلى مزيد من الدراسات للتحقق منها.
وتنسجم هذه النتائج جزئياً مع أبحاث سابقة أشارت إلى فوائد محتملة للطماطم الغنية بالكاروتينات في جوانب من سرعة معالجة المعلومات والانتباه والذاكرة العاملة لدى كبار السن.