أمستردام-سانا
كشف باحثون في هولندا عن تطوير طائرة مسيّرة مبتكرة مزوّدة بذراع آلية تحاكي حركة الطيور، وتمكّنها من الإمساك بأغصان الأشجار اعتماداً على حاسة اللمس بدلاً من الكاميرات فقط، ما يتيح لها إيقاف محركاتها وتوفير الطاقة أثناء أداء مهامها.
وذكر موقع نو ريدج العلمي في تقرير نشره أمس الثلاثاء، أن الطائرة التي طوّرها فريق من جامعة دلفت للتكنولوجيا، تستخدم يداً آلية بثلاثة أصابع مزوّدة بمستشعرات لمس حساسة، وتحلّق وفق نمط بحث دائري يشبه رقم ثمانية، لتتحسس الغصن وتختبر ثباته قبل إطفاء محركاتها، وفي حال عدم نجاح المحاولة تعود للتحليق وتكرّر العملية حتى تحقق التوازن المطلوب.
وتسعى هذه التقنية المستوحاة من الطيور إلى معالجة مشكلة الاستهلاك العالي للطاقة لدى الطائرات المسيّرة، إذ غالباً ما تعتمد على الكاميرات لتحديد مواقع الهبوط، وهو ما قد يواجه صعوبات عند الاقتراب من العوائق، بينما يوفّر اللمس معلومات دقيقة عن شكل الغصن وموقعه واتجاهه.
ويرى الباحثون أن هذه الابتكارات ستفتح المجال أمام استخدام الطائرات المسيّرة في مراقبة الغابات لفترات طويلة، وفحص المنشآت الصناعية المعقدة، والعمل في البيئات التي تعيق الرؤية، لتشكّل خطوة جديدة نحو تطوير طائرات أكثر هدوءاً وكفاءة في تنفيذ المهام.