لشبونة-سانا
أظهرت دراسة طبية أن اتباع مرضى غسيل الكلى نمطاً غذائياً قريباً من حمية البحر المتوسط يرتبط بانخفاض مستويات الفوسفور في مصل الدم، مقارنة باتباع نمط غذائي أقرب إلى النظام الغربي.
وذكرت مجلة «Nutrients» المتخصصة في أبحاث التغذية والصحة في دراسة نشرتها اليوم الأربعاء، أن باحثين من شركة «نيـفروكير البرتغال» المتخصصة في خدمات غسيل الكلى والرعاية الصحية لمرضى القصور الكلوي وكلية الطب في جامعة لشبونة بحثوا العلاقة بين الأنماط الغذائية ومستويات الفوسفور لدى 564 مريضاً يخضعون لغسيل الكلى في 37 مركزاً.
ويعتمد النمط الغذائي المتوسطي بصورة أساسية على الخضار والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات وزيت الزيتون والأسماك، مع الحد من الأطعمة المصنعة واللحوم الحمراء والمشروبات الغازية.
وبينت النتائج أن المرضى الذين اتبعوا نمطاً غذائياً أقرب إلى حمية البحر المتوسط سجلوا مستويات أقل من الفوسفور في مصل الدم، في حين ارتبط النمط الغذائي الغربي بمستويات أعلى.
وأوضحت الدراسة أن كمية الفوسفور المتناولة ليست العامل الوحيد الذي يحدد مستوياته في الدم، إذ تؤدي مصادر الفوسفور ومدى قابليته للامتصاص دوراً مهماً، مشيرة إلى أن الفوسفور الموجود طبيعياً في الأغذية النباتية يكون عادة أقل قابلية للامتصاص من الفوسفور المضاف إلى الأطعمة المصنعة.
وأكد الباحثون أهمية جودة النظام الغذائي إلى جانب كمية الفوسفور، لافتين إلى أن اختيار الأغذية المناسبة لمرضى غسيل الكلى ينبغي أن يراعي احتياجات كل مريض وتوصيات الطبيب واختصاصي التغذية.
وتشير الدراسة إلى أن جودة النظام الغذائي ومصدر الفوسفور قد يكونان عاملين مهمين في ضبط مستوياته لدى مرضى غسيل الكلى.
وتسلط مثل هذه الدراسات الضوء على أهمية التغذية السليمة ودورها في دعم صحة المرضى وتحسين جودة حياتهم.