سانتياغو-سانا
ارتدت خمسة بطاريق مصابة في مركز لإنقاذ الحيوانات على الساحل الأوسط لتشيلي بدلات حمراء صممت خصيصاً لحماية جروحها بعد خضوعها لعمليات جراحية، ضمن تجربة تجمع بين الرعاية البيطرية واستخدام أقمشة تحتوي على النحاس والزنك للمساعدة في الحد من الالتهابات ودعم التئام الجروح.
وذكرت وكالة «رويترز» أمس الثلاثاء، أن البدلات طورت بالتعاون بين مركز «هامبولت» للحفاظ على البيئة، والجامعة الكاثوليكية في الشمال، وشركة متخصصة في ابتكار المنسوجات، بعد تكييف تقنية كانت تستخدم سابقاً مع الكلاب والقطط وحيوانات أخرى.
وتواجه فرق الإنقاذ صعوبة في حماية جروح البطاريق بعد العمليات، بسبب مرونة أعناقها التي تمكنها من الوصول إلى مواضع الإصابة، ما قد يدفعها إلى نزع الغرز أو إعادة فتح الجروح.
وقال الطبيب البيطري ورئيس مركز «هامبولت» توماس بينو: إن البدلات تهدف إلى حماية الجروح وتقليل حاجة الطيور إلى التعامل المباشر والمتكرر مع البشر، ما يساعد على الحد من توترها خلال فترة التعافي.
وتحتوي ألياف القماش الأحمر على جزيئات مجهرية من النحاس والزنك مدمجة داخل النسيج، بحيث تصبح المعادن جزءاً من تركيب البدلة وليس مجرد طبقة تغطي سطحها.
وأشارت الجهة المطورة إلى أن وجود النحاس والزنك في النسيج قد يساعد على الحد من نمو بعض أنواع البكتيريا والفطريات والعث، فيما يسهم الزنك في دعم تكوين أوعية دموية جديدة، وهي عملية مهمة في ترميم الأنسجة.
واختبرت البدلات على خمسة بطاريق من نوعي هامبولت وماجلان في مركز الإنقاذ بمنطقة كوكيمبو، وكانت أربعة منها تعاني إصابات يرجح أنها ناجمة عن أنشطة بشرية، ولا سيما التشابك في شباك الصيد.
وتكتسب المبادرة أهمية إضافية في تشيلي، التي تعد من أكبر منتجي النحاس في العالم، كما تمثل موطناً مهماً لبطاريق هامبولت المصنفة ضمن الأنواع المعرضة للخطر، في حين يصنف بطريق ماجلان ضمن الأنواع الأقل إثارة للقلق.