واشنطن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن الاختلافات الجينية بين الأشخاص قد تسهم في تحديد مدى ميلهم إلى تناول الأطعمة الحلوة، ما يوفر مؤشرات جديدة لفهم أسباب اختلاف التفضيلات والعادات الغذائية بين الأفراد.
وذكرت مجلة «فود آند واين» الأمريكية المتخصصة في الأغذية والطهي في مادة نشرتها اليوم الإثنين أن باحثين من مركز الطب الجينومي في مستشفى ماساتشوستس العام حللوا بيانات وراثية وغذائية لنحو 500 ألف مشارك في قاعدة البيانات البريطانية «UK Biobank»، لدراسة العلاقة بين الاستعداد الوراثي لتفضيل المذاق الحلو وأنماط تناول الطعام.
ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي أكبر لتفضيل المذاق الحلو تناولوا في المتوسط نحو 7 غرامات إضافية من الأطعمة الحلوة يومياً، كما ارتبط الاستعداد الوراثي لتفضيل الأطعمة الحلوة والدسمة بزيادة طفيفة في وزن الجسم وارتفاع محدود في خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
وأشارت النتائج إلى أن العوامل الجينية قد تؤدي دوراً في إدراك المذاق وتفضيلات الطعام، إلى جانب عوامل أخرى، مثل البيئة والعادات الغذائية ونمط الحياة.
وأكد الباحثون أن النتائج لا تعني أن الجينات تحدد بصورة مباشرة كمية الأطعمة الحلوة التي يتناولها الشخص، وإنما تشير إلى وجود ارتباط بين بعض الاختلافات الجينية وتفضيلات الطعام.
وتفتح الدراسة المجال أمام مزيد من الأبحاث لفهم التفاعل بين العوامل الوراثية والبيئية والسلوكية في تشكيل العادات الغذائية، ومعرفة أسباب اختلاف الرغبة في تناول الأطعمة الحلوة بين الأشخاص.