بكين وواشنطن-سانا
طور فريق من الباحثين تقنية لتحويل نفايات الأغشية البلاستيكية الزراعية إلى مركبات هيدروكربونية ذات قيمة صناعية، باستخدام محفز مصنوع من عظام الأسماك المعاد تدويرها، في خطوة يمكن أن تسهم في الاستفادة من المخلفات البلاستيكية والحد من آثارها البيئية.
وذكر موقع EurekAlert العلمي أمس الأول، نقلاً عن الدراسة التي نشرتها مجلة «Sustainable Carbon Materials»، أن الباحثين عالجوا عظام الأسماك بحمض الفوسفوريك، وأضافوا إليها الحديد، قبل استخدامها محفزاً لتوجيه عملية التحلل الحراري للبلاستيك نحو إنتاج مركبات هيدروكربونية محددة.
وخلال التجارب، سُخنت نفايات البلاستيك إلى درجة حرارة بلغت 550 درجة مئوية، ثم مررت الأبخرة الناتجة عبر المحفز عند 350 درجة مئوية، ما أدى إلى إنتاج مواد سائلة بلغت نسبتها 89.32 بالمئة، فيما وصلت نسبة الأوليفينات، وهي مركبات أساسية في الصناعات الكيميائية، إلى 84.03 بالمئة، في حين لم تتجاوز نسبة فحم الكوك 0.43 بالمئة.
وأظهرت الاختبارات احتفاظ المحفز بكفاءته بعد خمس دورات من التجديد وإعادة الاستخدام، ما يشير إلى إمكانية الاستفادة منه في عمليات إعادة تدوير البلاستيك الزراعي.
ويعتزم الباحثون في المرحلة المقبلة دراسة قدرة المحفز على مقاومة تراكم فحم الكوك، إلى جانب تقييم إمكانية توسيع نطاق التقنية وتطبيقها على المستوى الصناعي، بما يعزز الاستفادة من النفايات البلاستيكية الزراعية وتحويلها إلى مواد ذات قيمة.
وشارك في الدراسة باحثون من عدة جامعات ومؤسسات بحثية في الصين والولايات المتحدة، من بينها جامعة جيانغنان، وجامعة شيهتسي، وجامعة تشونغكاي للزراعة والهندسة، وجامعة الجنوب الشرقي، وجامعة نانتشانغ، وجامعة سوتشو للعلوم والتكنولوجيا، إلى جانب جامعة مينيسوتا وجامعة ولاية واشنطن، والأكاديمية الصينية للعلوم.