باريس-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن التعرض المستمر لمستويات مرتفعة من ضوضاء الطرق خلال مرحلة الطفولة قد يرتبط بزيادة بعض الصعوبات العاطفية ومشكلات العلاقات مع الأقران لدى الأطفال، ما يسلط الضوء على الضوضاء باعتبارها أحد العوامل البيئية التي قد تؤثر في صحتهم النفسية.
وذكرت مجلة «The Lancet Public Health» العلمية أن الدراسة، التي أجراها باحثون من المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحوث الطبية «INSERM» وجامعة السوربون وجهات بحثية فرنسية أخرى، تابعت 7914 طفلاً منذ مراحل الطفولة المبكرة حتى سن العاشرة، لتقييم العلاقة بين التعرض لضوضاء وسائل النقل والصحة النفسية.
وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين تعرضوا بصورة مستمرة لمستويات مرتفعة من ضوضاء الطرق، بلغت 60 ديسيبل أو أكثر، كانوا أكثر عرضة لظهور أعراض انفعالية داخلية ومشكلات في العلاقات مع أقرانهم عند بلوغهم نحو عشر سنوات ونصف السنة.
وشملت الدراسة تقييم التعرض لضوضاء الطرق والطائرات والقطارات في أعمار مختلفة، فيما كانت النتائج أوضح بالنسبة إلى ضوضاء الطرق، بينما لم تكن الأدلة المتعلقة بالقطارات والطائرات حاسمة.
وأشار الباحثون إلى أن تأثير الضوضاء قد يختلف باختلاف عمر الطفل ومدة التعرض ومستواه، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم الآليات التي تربط الضوضاء بالصحة النفسية لدى الأطفال.
وتتوافق هذه النتائج مع دراسة فنلندية نشرت في مجلة «Environmental Research» عام 2025، وشملت أكثر من 114 ألف شخص، ووجدت ارتباطاً بين التعرض لضوضاء الطرق التي تتجاوز 53 ديسيبل وارتفاع مخاطر الاكتئاب والقلق لدى المراهقين والشباب.