واشنطن-سانا
يعمل مهندسون على تطوير نظام لإدارة حركة المركبات الفضائية حول القمر، بما يضمن تنسيق رحلات المركبات والكبسولات والمركبات القمرية بأمان وكفاءة، بالتزامن مع الاستعدادات لتشغيل محطة «Gateway» التي ستشكل نقطة رئيسية للبعثات المستقبلية بين الأرض والقمر.
وذكرت جامعة تكساس إيه آند إم في تقرير نشرته في 24 آب الجاري أن فريقاً من المهندسين من الجامعة ووكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» وجامعة بوردو طور خوارزميات واستراتيجيات تشغيل لتنظيم حركة المركبات الفضائية حول محطة «Gateway».
وتقع محطة «Gateway» المرتقبة في مدار هالة شبه مستقيم حول القمر، يعرف اختصاراً بـ«NRHO»، وهو مدار ممدود يتأثر بجاذبية الأرض والقمر، ويتيح للمحطة الحفاظ على اتصال مستمر بالأرض مع الحاجة إلى كميات محدودة من الوقود للحفاظ على مسارها.
ويهدف النظام الجديد إلى تنظيم حركة مركبات متعددة في المدار نفسه، بينها كبسولات «أوريون» المأهولة ومركبات الشحن ووحدات الهبوط القمرية، بحيث تتمكن من الانتظار والاقتراب من المحطة والالتحام بها ثم المغادرة من دون تعريض بعضها لخطر الاصطدام.
واستخدم الباحثون آلاف المحاكاة الحاسوبية لاختبار طرق الحفاظ على مسافات آمنة بين المركبات، مع مراعاة أخطاء الملاحة والاختلافات في أداء أنظمة الدفع والاضطرابات التي قد تواجهها المهمات المستقبلية ضمن برنامج «أرتميس».
وأظهرت النتائج أن إجراء زيادات محدودة في مناورات الحفاظ على المدار يمكن أن يساعد المركبات على البقاء بالقرب من مواقعها المحددة بدقة أكبر، مع زيادة طفيفة في استهلاك الوقود، ما يجعل مواقع المركبات ومساراتها أكثر قابلية للتنبؤ ويسهل تنسيق عمليات الالتحام والاقتراب.
ويقترح الباحثون أن تنتظم المركبات المنتظرة حول المحطة ضمن تشكيل يشبه «سلسلة من اللآلئ»، بحيث تحافظ كل مركبة على موقع محسوب مسبقاً إلى أن يحين موعد التحامها أو مغادرتها، ما يقلل مخاطر الاقتراب غير الآمن بين المركبات.
وتعد «Gateway» جزءاً أساسياً من خطط «ناسا» لاستكشاف القمر ضمن برنامج «أرتميس»، ومن المقرر أن تكون محطة مدارية متعددة الاستخدامات تدعم المهمات إلى سطح القمر وتوفر منصة للبحث العلمي والاستكشاف البشري في الفضاء العميق.