سنغافورة-سانا
أطلقت شركة «إس تي ميكروإلكترونكس» العالمية المتخصصة في تصنيع وتصميم أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والجامعة الوطنية في سنغافورة مختبراً بحثياً مشتركاً لتطوير تقنيات متقدمة تتيح تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي مباشرة على الروبوتات والطائرات المسيّرة والأجهزة الذكية، بما يسهم في تسريع استجابتها وخفض استهلاكها للطاقة.
وذكرت الجامعة الوطنية في سنغافورة عبر موقعها الإلكتروني اليوم الإثنين، أن المختبر الذي يحمل اسم «إس تي-إن يو إس هيليكس» تمتد أعماله أربع سنوات، ويركز على تطوير تقنيات الجيل المقبل من الذكاء الاصطناعي الطرفي، بما يسمح بمعالجة البيانات داخل الأجهزة أو بالقرب منها بدلاً من الاعتماد بصورة كاملة على مراكز البيانات البعيدة.
ويركز المختبر على تطوير مجموعة من التقنيات، تشمل خوارزميات الذكاء الاصطناعي، ومسرّعات الحوسبة، وأنظمة ذاكرة منخفضة استهلاك الطاقة، إضافة إلى تصميم الدارات والرقائق، بهدف تحسين كفاءة معالجة البيانات في الأجهزة محدودة الموارد.
وتكتسب هذه التقنيات أهمية خاصة في الأنظمة التي تحتاج إلى تحليل المعلومات واتخاذ القرارات في الوقت الحقيقي، مثل الروبوتات والروبوتات الشبيهة بالبشر والطائرات المسيّرة، إذ يمكن لمعالجة البيانات محلياً أن تسرّع الاستجابة وتخفض استهلاك الطاقة، إلى جانب تعزيز خصوصية البيانات.
ويعمل الباحثون من الجامعة والشركة على تطوير حلول تغطي مختلف مراحل منظومة الذكاء الاصطناعي، بدءاً من النماذج والخوارزميات وهندسة الأنظمة، وصولاً إلى تصميم المسرّعات والذاكرة والرقائق، بهدف تطوير تقنيات أكثر كفاءة وقابلية للتطبيق في الأجهزة الذكية المستقبلية.
كما تهدف المبادرة إلى إعداد جيل جديد من المتخصصين في الذكاء الاصطناعي وتصميم الرقائق وأشباه الموصلات، وتعزيز التعاون بين البحث الأكاديمي والتطبيقات الصناعية في هذه المجالات.
وتسهم هذه المبادرة في تطوير أجهزة ذكية أكثر سرعة وكفاءة، مع تقليل استهلاك الطاقة والاعتماد على معالجة البيانات عبر الخدمات السحابية.