نيروبي-سانا
تمكن فريق من علماء الآثار من تحديد هوية الجماعات التي رسمت نقوشاً صخرية في كهف “كاكابيل” غرب كينيا، يعود تاريخ بعضها إلى نحو 9 آلاف عام، وذلك باستخدام تقنيات متقدمة، تشمل تحليل الحمض النووي القديم والتصوير فائق الدقة.
ووفق ما ذكره موقع “ناوكا تي في” الروسي، نقلاً عن دراسة قادتها الباحثة كاثرين نامونو، بالتعاون مع المتاحف الوطنية في كينيا، ونُشرت في مجلة “أزانيا” البريطانية، فقد كشفت التحليلات الدقيقة عن مئات الرسومات المخفية، كما أظهر الحمض النووي المستخرج من بقايا هيكل عظمي وجود صلة بين الرسامين القدماء ومجتمعات صيادي “مبوتي” المعاصرين في وسط أفريقيا.
وأوضحت الدراسة أن النقوش شهدت تطوراً ملحوظاً في “اللغة البصرية” عبر العصور، حيث بدأت برسومات هندسية مجردة بألوان حمراء وبيضاء، ثم تحولت لاحقاً إلى تصوير تفصيلي للماشية ذات القرون الطويلة مع وصول مجتمعات الرعاة، قبل أن تظهر رموز طقسية بيضاء يُعتقد أنها استخدمت للدلالة على ملكية الماشية أو في ممارسات قبلية.
ويشكل هذا البحث نموذجاً متقدماً في علم الآثار، إذ لا يكتفي بتفسير طبيعة الرسومات، بل يسهم أيضاً في تحديد هوية صانعيها.