لندن-سانا
بدأت دور سينما في بريطانيا فرض قيود على استخدام النظارات الذكية المزودة بكاميرات، ولا سيما نظارات «ميتا» المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من استخدامها لتسجيل الأفلام بصورة سرية وانتهاك حقوق الملكية الفكرية والخصوصية.
وذكرت وكالة «رويترز» أول أمس أن رابطة دور السينما البريطانية أعلنت أن عدداً من مشغلي دور العرض يتجهون إلى وضع سياسات تمنع أو تقيد ارتداء النظارات الذكية المزودة بكاميرات داخل صالات السينما، مع اختلاف الإجراءات من دار إلى أخرى، وعدم وجود حظر موحد على مستوى المملكة المتحدة.
وتتيح نظارات «ميتا» الذكية، ومنها الطرازات المطورة بالتعاون مع «راي بان»، التقاط الصور وتسجيل مقاطع الفيديو من خلال كاميرات مدمجة في إطار النظارة، ما يثير مخاوف لدى دور السينما من إمكانية استخدامها لتصوير الأفلام من دون علم العاملين أو الجمهور.
وتحاول «ميتا» الحد من هذه المخاوف من خلال ضوء صغير يومض على النظارة عند تشغيل الكاميرا، إضافة إلى تقنيات تمنع تسجيل الفيديو في حال محاولة تعطيل مؤشر التسجيل، إلا أن هذه الإجراءات لم تبدد بالكامل المخاوف المتعلقة بالتصوير غير المصرح به.
وفي المقابل، تدرك دور السينما أن للنظارات الذكية استخدامات مفيدة لبعض الأشخاص من ذوي احتياجات الوصول، إذ يمكن أن توفر لهم خصائص مثل الترجمة أو المساعدة البصرية، الأمر الذي يدفع المشغلين إلى الموازنة بين حماية حقوق الأفلام وإتاحة التقنيات المساعدة للمستخدمين.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد القيود المفروضة على استخدام النظارات الذكية في أماكن عامة أخرى في بريطانيا، بينها المسارح والمحاكم، على خلفية مخاوف تتعلق بالخصوصية.