واشنطن-سانا
أتاحت تقنية علاجية تعتمد على الموجات فوق الصوتية المركزة للأطباء الأمريكيين الحد من الرعشة المرتبطة بمرض باركنسون لدى أحد المرضى، في إجراء غير جراحي ساعده على استعادة قدرته على استخدام يده وممارسة أنشطته اليومية بعد سنوات من المعاناة.
ونقل موقع «فوكس نيوز» الأمريكي أمس الخميس عن المركز الطبي الجنوبي الغربي التابع لجامعة تكساس، أن المريض بود ليفيل، البالغ من العمر 72 عاماً، خضع للعلاج باستخدام الموجات فوق الصوتية المركزة لاستهداف منطقة دقيقة في الدماغ، حيث ظهر تحسن ملحوظ في الرعشة خلال دقائق من الإجراء، واستمر خلال المتابعة الطبية.
وكان ليفيل قد شُخص بمرض باركنسون عام 2017، وعانى منذ ذلك الحين رعشة شديدة أثرت في قدرته على أداء عدد من المهام اليومية، وحالت دون ممارسة هوايته المفضلة في إصلاح أجهزة الراديو داخل مرآبه.
وتعتمد التقنية على توجيه موجات فوق صوتية عالية الطاقة عبر الجمجمة إلى منطقة محددة في الدماغ مرتبطة بالأعراض الحركية للمرض، إذ تولد الموجات طاقة حرارية تؤثر في الأنسجة المستهدفة، ما يساعد على الحد من النشاط العصبي غير الطبيعي المرتبط بالرعشة.
وتتميز هذه الطريقة بأنها غير جراحية، خلافاً للتحفيز العميق للدماغ الذي يتطلب عملية جراحية لزرع أجهزة داخل الدماغ، كما يمكن للأطباء استخدام موجات منخفضة الطاقة خلال الإجراء لتحديد المنطقة المستهدفة والتأكد من استجابة المريض قبل تطبيق العلاج.
وقالت الدكتورة بهافيا شاه، اختصاصية الأشعة العصبية في المركز الطبي الجنوبي الغربي بجامعة تكساس: إن الموجات فوق الصوتية المركزة يمكن أن تمثل خياراً علاجياً للمرضى الذين تصبح الأدوية أقل فعالية لديهم أو تسبب لهم آثاراً جانبية، موضحة أن تحديد المنطقة المناسبة للعلاج يختلف من مريض إلى آخر.
وأشارت شاه إلى أن الأطباء يستخدمون تقنيات تصوير متقدمة لرسم خريطة دقيقة لدماغ المريض وتحديد المنطقة التي ينبغي استهدافها، لافتة إلى أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أجازت في كانون الثاني 2026 استخدام هذه التقنية لعلاج بعض الأعراض الحركية الأساسية المرتبطة بمرض باركنسون.
ولا تزال هذه التقنية خاضعة للتقييم المستمر لتحديد مدى فعاليتها على المدى الطويل، إلا أنها توفر خياراً غير جراحي لبعض المرضى الذين لا يحصلون على استجابة كافية من العلاجات الدوائية.
ومرض باركنسون هو اضطراب عصبي مزمن يصيب الجهاز العصبي، ويؤثر بشكل أساسي في الحركة، ويحدث عندما تتضرر أو تموت تدريجياً خلايا عصبية في منطقة من الدماغ تنتج مادة الدوبامين، ما يؤدي إلى انخفاض مستواه.