واشنطن-سانا
طور باحثون أمريكيون تقنية كهروكيميائية جديدة لاستخراج المغنيسيوم من مياه البحر، يمكن أن تسهم في خفض تكاليف إنتاجه مقارنة بالطرق التقليدية، مستفيدين من وفرة هذا العنصر في مياه البحار والمحيطات وتزايد الطلب عليه في عدد من القطاعات الصناعية.
وذكر موقع “نيوز بريك” الإخباري الأمريكي في تقرير نشره أول أمس، أن التقنية طورها باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، بإشراف الباحث ديفيد كيم من قسم الهندسة الكيميائية، وتعتمد على أقطاب كهربائية مصنوعة من البزموت تساعد على استخلاص المغنيسيوم من مياه البحر، دون الحاجة إلى إضافة مواد كيميائية مساعدة أو استخدام أغشية مرتفعة التكلفة.
وتعمل التقنية عبر تمرير مياه البحر في خلية كهربائية تحتوي على صفائح من البزموت، إذ يؤدي تمرير التيار الكهربائي إلى استخلاص المغنيسيوم على هيئة هيدروكسيد، قبل تحويله إلى كلوريد المغنيسيوم المستخدم في عدد من التطبيقات الصناعية.
وأظهرت التجارب قدرة النظام على زيادة تركيز المغنيسيوم بنحو ثمانية أضعاف، مع كفاءة مرتفعة في فصله عن الصوديوم، الذي يوجد بتركيزات عالية في مياه البحر، ما يعزز إمكانية استخدام التقنية على نطاق أوسع.
وتشير النتائج إلى إمكانية تطوير تقنيات تعتمد على مياه البحر لاستخلاص عناصر ذات قيمة اقتصادية، بما يسهم في تنويع مصادر المواد الأولية وتقليل الاعتماد على عمليات التعدين التقليدية.
ويُستخدم المغنيسيوم ومركباته في صناعات وقطاعات متعددة، بينها البناء والطب والتصنيع، بينما تعتمد طرق استخراجه الحالية إلى حد كبير على عمليات تحتاج إلى كميات كبيرة من الطاقة وقد تكون مرتفعة التكلفة.