واشنطن-سانا
أظهرت دراستان أمريكيتان أن البروتينات النباتية غير القابلة للهضم، إلى جانب الألياف الغذائية، يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في دعم صحة الأمعاء، من خلال التأثير في نشاط بكتيريا الأمعاء وطبيعة المركبات التي تنتجها.
وذكر موقع “ساينس ديلي” العلمي أمس السبت، نقلاً عن باحثين من جامعة برينستون، أن الدراستين المنشورتين في مجلتي “وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم” و”نيتشر ميتابوليزم” أظهرتا أن الألياف والبروتينات النباتية غير القابلة للهضم تسهم في تغيير التوازن بين المركبات التي تنتجها بكتيريا الأمعاء، بما يعزز إنتاج المركبات المفيدة، ويحد من أخرى قد تكون ضارة.
وأوضح الباحثون أن بكتيريا الأمعاء تنتج مجموعة متنوعة من المركبات، بعضها يرتبط بعمليات حيوية مفيدة للجسم، في حين يرتبط بعضها الآخر باضطرابات صحية، من بينها أمراض الكلى وبعض أنواع السرطان.
وأظهرت التجارب أن الألياف الغذائية تساعد على الحد من استهلاك البكتيريا للطبقة المخاطية التي تحمي جدار الأمعاء، بينما توفر البروتينات النباتية غير القابلة للهضم مواد يمكن للبكتيريا استخدامها لإنتاج مركبات مفيدة لصحة الأمعاء.
وأشار الباحثون إلى أن الألياف حظيت باهتمام واسع بسبب فوائدها الصحية، في حين لم تحظ البروتينات النباتية غير القابلة للهضم بالقدر نفسه من الدراسة، رغم دورها المحتمل في تنظيم نشاط ميكروبيوم الأمعاء.
وتأتي النتائج في إطار الاهتمام المتزايد بدور ميكروبيوم الأمعاء في صحة الإنسان، ولا سيما في المناعة والتمثيل الغذائي، وقد تسهم مستقبلاً في تطوير تدخلات غذائية أكثر دقة تستهدف تحسين توازن البكتيريا المعوية والوقاية من بعض الأمراض.