واشنطن-سانا
توصل باحثون من جامعة تكساس إيه آند إم الأمريكية إلى آلية بيولوجية محتملة قد تفسر بعض التأثيرات الصحية المرتبطة بتناول القهوة، إذ وجدوا أن القهوة وعدداً من مركباتها تتفاعل مع مستقبل خلوي يعرف باسم NR4A1، يؤدي دوراً في تنظيم استجابة الخلايا للإجهاد والالتهاب وتلف الخلايا.
وذكر موقع Verywell Health الصحي في تقرير نشره أول أمس أن الدراسة أظهرت أن مستخلصات القهوة المخمرة، إلى جانب عدد من مركبات البوليفينول الموجودة فيها، ترتبط بهذا المستقبل وتؤثر في نشاط الخلايا، بينما تراجعت هذه التأثيرات بصورة واضحة عند تثبيط مستقبل «NR4A1»، ما يشير إلى إمكانية مشاركته في الآليات المرتبطة بالتأثيرات الصحية للقهوة.
ويعمل «NR4A1» بروتيناً داخل الخلايا يشارك في تنظيم نشاط الجينات، ويُفعّل بسرعة عند تعرض الخلايا للإجهاد أو الالتهاب أو التلف، ما يساعدها على الاستجابة لهذه الظروف والتكيف معها.
واستند الباحثون إلى دراسات سابقة ربطت هذا المستقبل بآليات حماية الخلايا من بعض الاضطرابات المرتبطة بالتقدم في العمر، وسعوا من خلال الدراسة الجديدة إلى معرفة ما إذا كانت مركبات القهوة تؤثر في نشاطه.
ولاختبار ذلك، عرّض الباحثون خلايا تحتوي على مستقبل «NR4A1» لمستخلصات من أنواع مختلفة من القهوة المخمرة، إضافة إلى عدد من مركباتها الكيميائية، وأظهرت التجارب ارتباط العديد من هذه المركبات بالمستقبل وتأثيرها في نشاط الخلايا، فيما انخفض هذا التأثير عند إزالة المستقبل أو تثبيطه.
وقد تساعد نتائج هذه الدراسة في فهم الآليات الخلوية التي تتفاعل من خلالها القهوة ومركباتها مع الجسم، ولا سيما فيما يتعلق بالاستجابة للإجهاد والالتهاب المرتبطين بالتقدم في العمر، ما يتطلب المزيد من الدراسات لتحديد مدى انعكاس هذه النتائج المخبرية على صحة الإنسان.