بكين-سانا
طور باحثون صينيون جهاز استشعار اصطناعياً يحاكي بعض آليات الإحساس بالألم، بهدف مساعدة مستخدمي الأطراف الاصطناعية على رصد الضغط الزائد أو غير المتوازن، الذي قد يؤدي إلى تلف الأنسجة أو ظهور تقرحات في منطقة اتصال الطرف الصناعي بالجسم.
وذكر موقع «ساينس أليرت» العلمي اليوم الأحد، نقلاً عن دراسة نشرت في مجلة «Cyborg and Bionic Systems»، أن الجهاز لا يشعر بالألم ولا ينقله إلى المستخدم، وإنما يحاكي بعض آليات معالجة المعلومات المرتبطة به، مثل تحديد عتبة التحفيز وتراكم الإشارات مكانياً وزمنياً، بما يتيح إطلاق تحذيرات عند رصد ضغط قد يشكل خطراً.
ويأتي الجهاز على شكل طبقة استشعار توضع داخل تجويف الطرف الاصطناعي بينه وبين الطرف المتبقي، لمراقبة موقع الضغط وشدته والمدة التي يستمر خلالها.
ويعتمد «الجلد الاصطناعي» على مواد حساسة للضغط ومكونات إلكترونية تحاكي عمل المشابك العصبية، ما يمنحه القدرة على تعديل استجابته بعد التعرض لإشارات متكررة، في آلية تشبه ازدياد حساسية الجسم بعد الإصابة.
واختبر الباحثون النظام أولاً على يد روبوتية، حيث تمكن من التمييز بين الضغط الطبيعي والضغط المستمر الذي يستدعي إطلاق تحذير، كما اختُبر على ثلاثة أشخاص يستخدمون أطرافاً اصطناعية للساق، وسجل تغيرات الضغط أثناء الجلوس والمشي وصعود السلالم والجري، وساعد في تحديد أنماط من الضغط قد تسبب شعوراً بعدم الراحة.
وأظهرت الاختبارات أن النظام تمكن من تحديد نحو 86.4 بالمئة من حالات الانزعاج قصيرة المدة و90.9 بالمئة من الحالات المطولة، وفقاً للمقارنة مع تقييمات المشاركين والمراقبين.
ويشكل غياب الإحساس الفوري بالضغط والقوى المؤثرة على الأطراف الاصطناعية أحد التحديات التي تواجه مستخدميها، إذ قد يصعب عليهم اكتشاف الأحمال غير الطبيعية التي يمكن أن تلحق الضرر بالأنسجة المحيطة بمنطقة التثبيت، فيما قد تسهم تقنيات الاستشعار الجديدة في تحسين سلامة استخدام هذه الأطراف وراحة مستخدميها.