كانبرا-سانا
وثق باحثون في الأحياء البحرية سلوكاً نادراً لدلافين قبالة سواحل أستراليا، تمثل في استخدام الأصداف البحرية كأدوات للمساعدة في صيد الأسماك، في سلوك يعكس قدرتها على التعلم واستخدام الأدوات.
وذكر الموقع العلمي الأسترالي «ساي ميكس» اليوم الخميس، أن فريقاً بحثياً من جامعة «صن شاين كوست» الأسترالية، بقيادة الدكتورة ألكسيس ليفينغود، رصد هذا السلوك ضمن دراسة نشرت في دورية «علوم الثدييات البحرية»، موضحاً أن الدلافين تستخدم تقنية تعرف باسم «التصديف»، تقوم خلالها بالتقاط صدفة تحتوي على سمكة وإفراغ المياه منها، ثم ملاحقة السمكة بعد خروجها من الصدفة.
وأظهرت التسجيلات دلفيناً أنثى وصغيرها وهما يستخدمان هذه التقنية، إذ التقطت الأم صدفة وأفرغت المياه منها، ثم لاحقت السمكة التي خرجت منها، وبعد دقائق قليلة التقط الصغير الصدفة وكرر السلوك نفسه.
ورغم عدم تمكن الباحثين من التأكد من نجاح الدلفينين في الإمساك بالسمكة، فإن تكرار الصغير للسلوك بعد أمه مباشرة يمثل مؤشراً قوياً على تعلمه هذه المهارة بالملاحظة والتقليد.
وأوضح الباحثون أن هذه الدلافين تعرف لدى السكان الأصليين باسم «بوثو»، وتتميز بقدرات عالية على التعلم والتفاعل الاجتماعي، مشيرين إلى أن رصد هذا السلوك يضيف دليلاً جديداً على قدرتها على استخدام الأدوات ونقل بعض المهارات بين أفراد المجموعة.
ويعتزم الباحثون مواصلة عمليات الرصد لمعرفة مدى انتشار هذه التقنية بين مجموعات الدلافين، ودراسة الكيفية التي تكتسب بها هذه الحيوانات مثل هذه السلوكيات وتطورها.