لندن-سانا
كشفت دراسة دولية حديثة عن إمكانية الاستفادة من التغيرات الدقيقة في تدفق الدم تحت الجلد عند أطراف الأصابع في رصد مؤشرات مرتبطة بالتوتر والقلق والاكتئاب، ما قد يفتح المجال أمام تطوير وسائل غير جراحية لمتابعة بعض المؤشرات المرتبطة بالصحة النفسية.
ونقل موقع AZoSensors البريطاني المتخصص في تقنيات أجهزة الاستشعار والقياسات في تقرير حديث، عن فريق دولي من الباحثين، أشرف عليه البروفيسور إيديك رافائيلوف من جامعة أستون البريطانية، أن الفريق استخدم جهازاً قابلاً للارتداء يثبت على الإصبع لقياس تدفق الدم في الأوعية الدموية الدقيقة، ودرجة حرارة الجلد، ومعدل ضربات القلب، من دون الحاجة إلى أخذ عينات دم.
وشملت الدراسة أكثر من 100 بالغ من عدة دول، حيث طُلب منهم الإجابة عن استبيانات لتقييم أعراض الاكتئاب والقلق والتوتر، بالتزامن مع تسجيل المؤشرات الحيوية بواسطة الجهاز.
وأظهرت النتائج إمكانية التمييز بين المشاركين الذين أبلغوا عن أعراض نفسية وأولئك الذين لم يبلغوا عنها، استناداً إلى أنماط مرتبطة بتدفق الدم ونشاط الأوعية الدموية، ما يشير إلى وجود انعكاسات جسدية يمكن رصدها مرتبطة بالضيق النفسي.
وأوضح الباحثون أن تقييم الصحة النفسية يعتمد بصورة أساسية على المقابلات والاستبيانات، في حين يمكن أن يؤثر الإجهاد المزمن في عدد من الوظائف الجسدية، ومنها معدل ضربات القلب والتنفس ونشاط الأوعية الدموية، الأمر الذي يدفع إلى البحث عن مؤشرات حيوية موضوعية يمكن قياسها بوسائل بسيطة وغير جراحية.
وتمثل هذه النتائج خطوة أولية نحو تطوير أدوات قابلة للارتداء قد تساعد مستقبلاً في متابعة المؤشرات المرتبطة بالصحة النفسية، مع الحاجة إلى مزيد من الأبحاث للتحقق من دقتها وإمكان استخدامها على نطاق أوسع.