واشنطن-سانا
تمكن باحثون أمريكيون من استخدام الذكاء الاصطناعي لتصميم فيروسات مجهرية قادرة على مهاجمة البكتيريا وقتلها، في إنجاز علمي قد يفتح المجال أمام تطوير أساليب جديدة لمواجهة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية.
وذكر موقع euronews أول أمس أن الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة ستانفورد ومعهد «آرك»، أظهرت للمرة الأولى إمكانية استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي لتصميم جينومات كاملة لعاثيات، وهي فيروسات متخصصة بمهاجمة البكتيريا، وتمكن الباحثون من إنتاج 16 عاثية اصطناعية أثبتت فعاليتها في إصابة بكتيريا «إي كولاي» وقتلها في المختبر.
واستخدم الفريق نماذج لغوية جينومية، بينها «إيفو 1» و«إيفو 2»، لتوليد تسلسلات وراثية جديدة مستوحاة من العاثية «ΦX174» المعروفة بإصابتها لبكتيريا «إي كولاي»، قبل تصنيع عدد من التصاميم المرشحة واختبارها في المختبر.
وأظهرت التجارب أن بعض العاثيات المصممة بالذكاء الاصطناعي تمتلك خصائص مختلفة عن العاثيات الطبيعية، كما تمكن مزيج منها من التعامل مع سلالات من «إي كولاي» أظهرت مقاومة للعاثيات الطبيعية، ما يعزز إمكانية توظيف هذه التقنية مستقبلاً في تطوير علاجات تعتمد على العاثيات لمواجهة البكتيريا المقاومة للأدوية.
وأكد الباحثون أن التجارب الحالية اقتصرت على العاثيات التي تستهدف البكتيريا، مع اتخاذ إجراءات للحد من مخاطر إساءة استخدام النماذج، فيما يرون أن هذه التقنية تمثل خطوة أولى نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في تصميم أنظمة بيولوجية لأغراض علاجية.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، ما يحد من فعالية عدد متزايد من الأدوية المستخدمة لعلاج الالتهابات، ويدفع الباحثين إلى البحث عن وسائل علاجية بديلة.