مدريد-سانا
تستعد قرية سوموسيرا الجبلية شمال العاصمة الإسبانية مدريد، لاستقبال آلاف الزوار لمتابعة الكسوف الكلي للشمس المقرر في 12 آب الجاري، في ظاهرة فلكية نادرة لم تشهد المنطقة مثيلاً لها منذ أكثر من 120 عاماً.
وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية أمس السبت أن القرية، الواقعة على ارتفاع نحو 1440 متراً ويبلغ عدد سكانها 93 نسمة، تعد من أفضل المواقع القريبة من مدريد لمشاهدة الكسوف، حيث سيستمر الكسوف الكلي فيها نحو دقيقة و29 ثانية، ما جعلها وجهة مرتقبة لعشاق الفلك والسياح.
وأثار الإقبال المتوقع تحديات أمام السلطات المحلية، ولا سيما أن القرية تستعد لاستقبال نحو ألفي زائر، وسط مخاوف من الضغط الذي قد تسببه الأعداد الكبيرة على الطرق ومواقف السيارات وشبكات المياه والخدمات الغذائية.
وأتاح مجلس القرية 400 موعد رسمي للتسجيل، إلا أنه يتوقع أن يصل عدد الحاضرين إلى نحو خمسة أضعاف هذا الرقم، ما دفعه إلى التنسيق مع الشرطة وأجهزة الحماية المدنية وتنفيذ إجراءات لتنظيم حركة الزوار والحد من المخاطر.
كما تعمل السلطات على تدريب متطوعين للمساعدة في تنظيم الحدث وتوعية الزوار بسبل مشاهدة الكسوف بأمان، وخاصة ضرورة استخدام وسائل الحماية المناسبة للعينين وتجنب النظر المباشر إلى الشمس.
وتستعد مناطق عدة في إسبانيا لاستقبال أعداد كبيرة من السياح لمتابعة الكسوف، وسط توقعات بأن يجذب كسوف 12 آب نحو 446 ألف زائر إضافي إلى البلاد، وأن يحقق عائدات سياحية مهمة.