واشنطن-سانا
أعلنت شركة Suno المتخصصة في إنتاج الموسيقا بالذكاء الاصطناعي، خططاً لتطبيق تقنيات جديدة للعلامات المائية والبصمات الرقمية على الأعمال الموسيقية التي تنتجها منصتها، بهدف تسهيل التعرف على المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، والحد من إساءة استخدامه وانتشاره بصورة احتيالية.
وذكر موقع “ذا فيرج” الأمريكي المتخصص في أخبار التكنولوجيا في تقرير نشره أمس الجمعة، أن الشركة تعتزم طرح أدوات جديدة للشفافية بما يتوافق مع معايير ناشئة في قطاع الموسيقا، ويساعد المنصات على تحديد الأعمال التي أنشئت باستخدام أدواتSuno .
وأوضحت الشركة أنها تسعى كذلك إلى التعاون مع منصات توزيع الموسيقا لمواجهة الاحتيال وسوء استخدام المحتوى المنتج بالذكاء الاصطناعي، في وقت يتزايد فيه انتشار الأغاني الاصطناعية على خدمات البث، الأمر الذي يثير تحديات أمام الفنانين وشركات الإنتاج وأصحاب حقوق الملكية الفكرية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد المخاوف من سهولة إنتاج كميات كبيرة من الأغاني باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، ثم إعادة رفعها أو توزيعها عبر منصات مختلفة، ما يجعل تحديد مصدرها وطريقة إنتاجها أكثر صعوبة.
وتعمل تقنيات البصمة الرقمية والعلامة المائية على ترك أثر تقني يمكن استخدامه للتعرف على المحتوى حتى بعد خروجه من المنصة المنتجة له، إلا أن فعالية هذه الوسائل ستعتمد على قدرتها على الصمود أمام عمليات تعديل الملفات وإعادة ترميزها، وعلى مدى تبني منصات التوزيع لهذه المعايير.
كما تعتزم Suno تحديث سياسة تنزيل الملفات التي تنتجها منصتها، في خطوة تأتي بعد تسوية سابقة مع شركة Warner Music Group، إلا أن الشركة لم تكشف حتى الآن التفاصيل الكاملة للسياسة الجديدة.
وتؤكد الشركة أن هدفها يتمثل في تعزيز الشفافية، واحترام حقوق أصحاب الأعمال الفنية، مع ترك مسألة تقييم القيمة الفنية للأعمال المنتجة بالذكاء الاصطناعي للفنانين والمنصات.
وتعكس هذه الخطوة اتجاهاً متنامياً في صناعة الموسيقا نحو تطوير أدوات قادرة على تمييز المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي في سوق يشهد توسعاً سريعاً في إنتاج الأغاني الرقمية.