سيئول-سانا
أظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة سيئول الوطنية في كوريا الجنوبية أن التعرض لتلوث الهواء، ولا سيما الجسيمات الدقيقة (PM2.5)، قد يرتبط بزيادة نشاط التهاب المفاصل الروماتويدي وارتفاع احتمالية حدوث نوبات الألم لدى المصابين بالمرض.
وذكر موقع سينس ديلي العلمي أمس الأربعاء، نقلاً عن دراسة نشرت في مجلة حوليات الأمراض الروماتيزمية التابعة للتحالف الأوروبي لجمعيات الروماتيزم (EULAR)، أن الجسيمات الدقيقة الناتجة عن الغبار والدخان كانت أكثر ملوثات الهواء ارتباطاً بتفاقم أعراض المرض، ولا سيما عند التعرض لمستويات مرتفعة منها لفترات طويلة.
وشملت الدراسة متابعة الحالة الصحية لـ 1070 مصاباً بالتهاب المفاصل الروماتويدي على مدى أربع سنوات بين عامي 2021 و2024، بالاستناد إلى بيانات أكثر من 12 ألف زيارة طبية، مع مقارنة مستويات ستة من ملوثات الهواء الشائعة بمؤشرات نشاط المرض وحدوث نوباته.
وأوضح الباحثون أن الجسيمات الدقيقة (PM2.5) قد تنتقل بعد استنشاقها من الرئتين إلى مجرى الدم، ما قد يحفز الاستجابات الالتهابية في الجسم ويزيد من نشاط المرض، مشيرين إلى أن تحسين جودة الهواء والحد من التعرض الطويل للملوثات قد يسهمان في إدارة المرض، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذا التأثير.
والتهاب المفاصل الروماتويدي هو مرض مناعي ذاتي مزمن يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي بطانة المفاصل عن طريق الخطأ، ما يؤدي إلى التهابها وتورمها وألمها، وقد يسبب مع مرور الوقت تلفاً في المفاصل إذا لم يُعالج.