موسكو-سانا
طور باحثون في مركز الذكاء الاصطناعي بجامعة موسكو الحكومية طريقة إحصائية جديدة من شأنها تحسين دقة التنبؤ بالسلاسل الزمنية سريعة التغير، عبر إعادة بناء الخصائص الخفية للبيانات وإضافتها إلى نماذج التنبؤ، بما يسهم في تقدير القيم المستقبلية واتجاهات التغير بكفاءة أعلى، دون الحاجة إلى الاعتماد على الشبكات العصبية المعقدة.
وذكرت وكالة سبوتنيك أن الطريقة تعتمد على استخراج المعاملات الخفية للعمليات العشوائية من البيانات المرصودة واستخدامها كخصائص إضافية في نماذج الانحدار الذاتي، الأمر الذي يعزز قدرتها على التعامل مع السلاسل الزمنية غير المستقرة، مثل بيانات شبكات الاتصالات، والظروف الجوية، وأسعار العملات، وقراءات المعدات التقنية.
وأوضح الباحثون أن السلاسل الزمنية الواقعية غالباً ما تتسم بتقلبات مفاجئة وتغيرات يصعب التنبؤ بها، ما يقلل من كفاءة النماذج التقليدية، بينما توفر الطريقة الجديدة معلومات إضافية عن ديناميكيات البيانات، بما يسمح بتحسين جودة التنبؤ واتخاذ قرارات أكثر دقة.
وأظهرت نتائج الاختبارات التي أجريت على بيانات حقيقية انخفاضاً في أخطاء التنبؤ، إلى جانب تحسن قدرة النماذج على تحديد الاتجاه المتوقع للتغير، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، مقارنة بالأساليب التقليدية.
وأشار رئيس مجموعة البحث ورئيس قسم الإحصاء الرياضي في كلية الرياضيات الحاسوبية وعلم التحكم الآلي بجامعة موسكو الحكومية فيكتور كوروليف إلى أن الطريقة تمتاز بسرعة التنفيذ وبساطة التطبيق، كما تقلل الحاجة إلى الموارد الحاسوبية الكبيرة التي تتطلبها نماذج التعلم العميق، ما يجعلها مناسبة للعديد من التطبيقات العملية.
وأكد الباحثون أنهم يعتزمون مواصلة تطوير هذه الطريقة واختبارها على نطاق أوسع من التطبيقات، بما يسهم في تعزيز كفاءة أنظمة التنبؤ المستخدمة في المجالات التقنية والبيئية والاقتصادية.