هلسنكي-سانا
كشف فريق بحثي دولي بقيادة علماء من جامعة هلسنكي الفنلندية عن نحو 400 منشأة ترابية أثرية مخفية تحت الغطاء النباتي الكثيف لغابات الأمازون، في اكتشاف يعيد رسم صورة المجتمعات البشرية القديمة التي عاشت في المنطقة.
وذكرت شبكة CNN في تقرير نشرته أول أمس أن الاكتشاف شمل مناطق في بوليفيا والبرازيل وبيرو، حيث استخدم الباحثون تقنيات الاستشعار عن بعد وتحليل صور الأقمار الصناعية للكشف عن هياكل ترابية لم تكن معروفة سابقاً، مدفونة تحت الغابات الكثيفة.
وأوضح الباحثون أن هذه المنشآت تضم أشكالاً هندسية متنوعة، من بينها تلال وسواتر ترابية ومواقع يُعتقد أنها استخدمت لأغراض سكنية أو احتفالية، ما يشير إلى وجود مجتمعات قديمة أكثر تنظيماً وتعقيداً مما كان يُعتقد سابقاً.
وبيّنوا أن الغابات المطيرة في الأمازون لا تخفي مجرد آثار منفردة، بل تضم شبكة واسعة من المواقع التي تعكس قدرة السكان القدماء على تعديل البيئة المحيطة، وإنشاء تجمعات بشرية كبيرة.
ويعتمد علماء الآثار بشكل متزايد على تقنيات حديثة، مثل تقنية الليدار (LiDAR) التي تستخدم أشعة الليزر لرسم خرائط دقيقة لسطح الأرض، للكشف عن آثار يصعب الوصول إليها بسبب كثافة الغطاء النباتي.
ويؤكد هذا الاكتشاف أهمية التقنيات الحديثة في كشف جوانب جديدة من تاريخ الحضارات القديمة وفهم العلاقة بين الإنسان والبيئة في منطقة الأمازون.