واشنطن-سانا
طور باحثون ومهندسون من جامعة نورث وسترن الأمريكية طائرة مسيرة جديدة تعتمد على خصائص الرؤية البشرية لتقليل وضوحها أثناء الحركة، من خلال تقنية تستند إلى خداع العين ودمج شكلها مع الخلفية المحيطة، بدلاً من أساليب التمويه التقليدية.
وذكر موقع Tech Xplore التقني، في تقرير نشره الأسبوع الماضي، أن الباحثين أطلقوا على الطائرة اسم “فانتوم تويست”، وتعتمد على ظاهرة تُعرف بـ”ضبابية الحركة”، حيث يؤدي دورانها السريع إلى صعوبة تمييز تفاصيلها بالعين البشرية، ما يجعلها تبدو أقل وضوحاً خلال تحليقها.
وأوضح التقرير أن الطائرة تدور حول محورها بسرعة تصل إلى 25 دورة في الثانية، وهي سرعة تجعلها تظهر كأنها نقطة شبه شفافة أمام الخلفيات المحيطة بها.
ويختلف تصميم الطائرة الجديدة عن الطائرات المسيرة متعددة المراوح، إذ تعتمد على محرك واحد ومروحة واحدة لتوليد قوة الرفع، مع دوران المروحة في اتجاه معاكس لحركة جسم الطائرة، ما يساعد على تحقيق توازنها أثناء الطيران.
واعتمد الفريق المطور على توزيع دقيق للمكونات الداخلية، بما فيها البطاريات والشرائح الإلكترونية والأوزان الموازنة، داخل الهيكل لتقليل ظهورها أثناء الدوران السريع، كما استخدم خوارزميات حاسوبية لتحليل نحو 20 ألف تصميم محتمل واختيار التكوين الأقل وضوحاً بصرياً.
وأظهرت الاختبارات أن الطائرة الجديدة أصبحت أقل ظهوراً بصرياً بنحو عشر مرات مقارنة بالطائرات المسيرة التقليدية، ما قد يتيح استخدامها في مراقبة الحياة البرية وجمع البيانات البيئية من دون التسبب بإزعاج للحيوانات.
ويواصل الباحثون تطوير نسخ أكثر هدوءاً من الطائرة، إلى جانب دراسة إمكانات توظيف هذه التقنية في تطبيقات مستقبلية تعتمد على تقليل الظهور البصري أثناء الحركة.
#سانا