برلين-سانا
أعلن مكتب الآثار في ولاية ساكسونيا الألمانية، اكتشاف كنز أثري يعود إلى نحو 3300 عام، عُثر عليه قرب بلدة ويلشدورف في الضواحي الشمالية لمدينة دريسدن، في اكتشاف جديد يسلّط الضوء على ملامح الحياة والطقوس في العصر البرونزي.
وذكر المكتب في بيان صدر أول أمس أن الكنز يتألف من ست قطع برونزية، بينها خواتم وأساور ملتوية، يبلغ وزنها الإجمالي أكثر من 800 غرام، ويعود تاريخها إلى أواخر العصر البرونزي بين عامي 1300 و1100 قبل الميلاد.
وحسب البيان، فإن القطع المكتشفة تشمل أساور مزخرفة بنقوش دقيقة، إضافة إلى خواتم مفتوحة كانت تُستخدم على الأرجح كأحزمة للكاحل، وقد صُنعت جميعها بدقة عالية تعكس مهارة الحرفيين في تلك الحقبة، وكانت تُعد رمزاً للمكانة الاجتماعية والانتماء داخل المجتمعات القديمة.
ويرجّح خبراء الآثار أن الكنز دُفن عمداً ضمن طقس ديني أو قرابي، وليس بهدف الإخفاء، وهي ممارسة شائعة في العصر البرونزي ارتبطت بتقديم القرابين للآلهة أو الأرواح المحلية، أو بطقوس ذات طابع اجتماعي ومجتمعي خاص.
وتخضع القطع حالياً لعمليات تنظيف وترميم دقيقة، تمهيداً لإجراء تحاليل معدنية تهدف إلى تحديد تقنيات التصنيع ومصادر المواد الخام، بما يسهم في إعادة بناء صورة أوضح عن اقتصاد وفكر مجتمعات أوروبا الوسطى قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام.