جاكرتا-سانا
تتجه شركات ناشئة متخصصة في المواد الحيوية إلى تطوير بدائل مستدامة للجلود والبلاستيك باستخدام الفطريات والطحالب، في مسعى لتوفير مواد أكثر صداقة للبيئة لصناعة الأزياء وقطاعات أخرى، بينها صناعة السيارات، والحد من الاعتماد على المواد التقليدية ذات الأثر البيئي المرتفع.
وذكرت شبكة CNN، في تقرير نشرته أمس السبت، أن شركة MYCL الأندونيسية تطور مواد بديلة للجلود والبلاستيك اعتماداً على فطر الميسيليوم، وهو الجزء الخضري للفطريات، حيث تُنتج المادة وتُعالج في موقع واحد، ما يسهم في تقليص مراحل سلسلة التوريد، وفق الشريك المؤسس للشركة رونالدياز هارتانتيو.
وأوضح التقرير أن الشركة أجرت تجارب مع شركات متخصصة في صناعة السيارات في كوريا الجنوبية واليابان والمملكة المتحدة لاختبار استخدام الميسيليوم في تصنيع مقاعد السيارات ومكوناتها الداخلية، كما تعاونت مع علامات تجارية في قطاع الأزياء لتطوير منتجات، من بينها الأحذية المصنوعة من المواد الحيوية.
وأضاف أن الشركة طورت أيضاً مادة بديلة للبلاستيك تعتمد على الأعشاب البحرية، إلا أن توسيع إنتاج هذه المواد لا يزال يواجه تحديات تتعلق بحجم السوق وتوفير منظومة إنتاج واسعة قادرة على منافسة المواد التقليدية.
وأشار هارتانتيو إلى أن تزايد عدد الشركات العاملة في هذا المجال يسهم في نمو سوق المواد المستدامة، لافتاً إلى أن المنافسة الحقيقية لا تتمثل بين منتجي المواد الحيوية، بل مع المواد التقليدية المستخدمة حالياً في مختلف الصناعات.
ويشهد قطاع المواد الحيوية اهتماماً متزايداً عالمياً مع سعي الشركات إلى تطوير بدائل أكثر استدامة للمواد الحيوانية والكيميائية، بينما يرى مختصون أن انتشار هذه التقنيات على نطاق واسع سيعتمد على قدرتها على تحقيق التوازن بين الكلفة والجودة ومتطلبات الإنتاج التجاري.