واشنطن-سانا
حذرت دراسة علمية حديثة من أن العدوى الفطرية الغازية الناجمة عن بعض أنواع العفن قد تشكل خطراً صحياً بالغاً، ولا سيما لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، إذ قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، وقد تكون مميتة في بعض الحالات.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس أمس الأربعاء، نقلاً عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC)، أن الدراسة التي أجراها باحثون من المركز بالتعاون مع أربعة مستشفيات في منطقة أتلانتا، وشملت حالات رُصدت بين عامي 2020 و2024، سجلت نحو 450 إصابة بالعدوى الفطرية الغازية الناتجة عن العفن.
وأوضح الباحثون أن هذه العدوى تصيب في الغالب الأشخاص الذين يعانون ضعفاً في جهاز المناعة أو أمراضاً تزيد احتمال تعرضهم للمضاعفات، مشيرين إلى أن الإصابة تحدث عادة باستنشاق جراثيم الفطريات المنتشرة في البيئة، كما قد تنتقل عبر الجروح أو الخدوش أو من خلال المعدات الطبية الملوثة.
وأضافوا أن الكوارث الطبيعية، مثل الأعاصير والفيضانات، قد تسهم في زيادة خطر التعرض للعفن نتيجة ارتفاع مستويات الرطوبة وتضرر المباني، ما قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات الإصابة بهذه العدوى مع استمرار تأثيرات تغير المناخ.
وأشاروا إلى أهمية تعزيز الترصد الصحي ورفع مستوى الوعي بمخاطر العدوى الفطرية الغازية، ولا سيما بين الفئات الأكثر عرضة للإصابة، بما يسهم في تسريع التشخيص وتحسين فرص العلاج.
وتؤكد هذه النتائج الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم عوامل انتشار هذه العدوى ووضع استراتيجيات أكثر فاعلية للوقاية منها والحد من مضاعفاتها.