واشنطن-سانا
رصد فريق من العلماء الأمريكيين أول حالة موثقة لورم سرطاني معدٍ بين أسماك المياه العذبة، في اكتشاف يوسع فهم آليات انتقال بعض أنواع السرطان بين الكائنات الحية، وقد يسهم في دعم الأبحاث المتعلقة بتطور الأورام.
وذكر موقع ScienceDaily العلمي في تقرير نشره أول أمس، أن الدراسة أجراها باحثون من جامعة فيرمونت الأمريكية بقيادة الباحثة جولي دراغون من مركز أبحاث السرطان في الجامعة، حيث توصلوا إلى رصد ورم سرطاني ينتقل بين أسماك السلور في المياه العذبة، إذ تنتقل الخلايا السرطانية نفسها من سمكة إلى أخرى وتواصل نموها داخل الجسم الجديد، في ظاهرة لم يسبق تسجيلها في هذا النوع من البيئات.
وأوضح الباحثون أن السرطانات المعدية تُعد نادرة للغاية، إذ سبق رصدها في عدد محدود من الكائنات، مثل شيطان تسمانيا وبعض المحاريات البحرية، لكن هذه هي المرة الأولى التي يوثق فيها هذا النوع من الأورام في أسماك تعيش في المياه العذبة.
وأكد فريق الدراسة أن الورم يقتصر على أسماك السلور ولا يشكل أي خطر على الإنسان، مشيرين إلى أن فهم آلية انتقاله قد يساعد في توضيح كيفية تطور الخلايا السرطانية وقدرتها على التكيف والانتشار.
ويشير الباحثون إلى أن معظم أنواع السرطان تنشأ داخل جسم الكائن الحي ولا تنتقل إلى أفراد آخرين، في حين تمثل السرطانات المعدية استثناءً نادراً تنتقل فيه الخلايا السرطانية نفسها بين الأفراد، ما يجعل هذا الاكتشاف خطوة مهمة في مجال أبحاث السرطان والأحياء التطورية.