لندن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن الدماغ البشري يتمتع بمرونة تتيح له تعلم تقنية تحديد الموقع بالصدى، أو ما يعرف بـ”الرؤية بالصوت”، خلال نحو عشرة أسابيع، بما يساعد على تحديد مواقع الأجسام والتنقل في البيئة المحيطة.
وذكرت وكالة سبوتنيك في تقرير نشرته أول أمس، أن الدراسة أجراها باحثون من جامعة دورهام البريطانية، ونُشرت نتائجها في مجلة PLOS ONE العلمية، حيث بينت أن تقنية تحديد الموقع بالصدى، التي تعتمد على إصدار نقرات صوتية وتحليل صداها، ولا تقتصر على الحيوانات مثل الخفافيش والحيتان، يمكن للبشر أيضاً اكتسابها من خلال التدريب.
وأظهرت نتائج الدراسة أن هذه المهارة لا تقتصر على الأشخاص فاقدي البصر، إذ تمكن مشاركون من المكفوفين والمبصرين من تعلمها بعد برنامج تدريبي استمر عشرة أسابيع، ما أسهم في تحسين قدرتهم على تحديد مواقع الأجسام والتنقل اعتماداً على انعكاس الأصوات.
وأشار الباحثون إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على قدرة الدماغ على التكيف مع أساليب جديدة لمعالجة المعلومات الحسية، بما يفتح المجال أمام تطوير برامج تدريب وتقنيات مساندة تعزز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقات البصرية.
وتعزز هذه النتائج فهم العلماء لمرونة الدماغ البشري، وقد تسهم مستقبلاً في تطوير وسائل تأهيل أكثر فاعلية تعتمد على استثمار القدرات الحسية البديلة لتحسين الإدراك والتنقل.