برن-سانا
ابتكر باحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ (ETH Zürich) جهازاً ذكياً يتيح مراقبة عملية حرق الدهون في الجسم بسهولة من خلال تحليل هواء الزفير، في خطوة قد تسهم في نقل هذا النوع من القياسات من المختبرات المتخصصة إلى الاستخدام اليومي.
وذكر الموقع الإلكتروني للمعهد أول أمس أن الباحثين طوّروا جهازاً قادراً على قياس مستويات مادة الأسيتون في الزفير، وهي مؤشر يرتبط باعتماد الجسم على الدهون كمصدر للطاقة، حيث يعرض النتائج خلال 90 ثانية عبر تطبيق على الهاتف الذكي، بدقة تقترب من نتائج الأجهزة المخبرية.
وأوضح الباحثون أن الجهاز يهدف إلى توفير وسيلة بسيطة لمتابعة التغيرات في عملية التمثيل الغذائي، ولا سيما أن استجابة الأشخاص للأنظمة الغذائية والتمارين الرياضية تختلف من فرد إلى آخر، مشيرين إلى إمكانية استخدامه مستقبلاً في متابعة حالات مثل السكري والصرع، إضافة إلى مساعدة الرياضيين وتقييم فعالية بعض علاجات السمنة.
ويعتمد الجهاز على حقيقة أن الجسم ينتج مادة الأسيتون عند تحويل الدهون إلى طاقة بعد انخفاض مخزون الكربوهيدرات، إذ تنتقل هذه المادة إلى الرئتين وتخرج مع الزفير، ما يجعل قياسها مؤشراً مباشراً على بدء الجسم باستخدام الدهون كمصدر للطاقة.
وأشار الفريق البحثي إلى أن التقنية الجديدة توفر ميزة مقارنة ببعض الأجهزة القابلة للارتداء التي تعتمد على مؤشرات غير مباشرة لتقدير حرق الدهون، إلا أن استخدامها
لا يزال في إطار المراقبة الشخصية، ولا يمكن أن يحل محل الفحوص الطبية المعتمدة.
ويمثل الجهاز خطوة جديدة نحو تطوير أدوات منزلية تساعد الأفراد على فهم عمليات الأيض، ومتابعة صحتهم بصورة أكثر دقة.