برازيليا-سانا
أظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة جنوب سانتا كاتارينا في البرازيل، أن تحفيز مناطق محددة في الأذن باستخدام الوخز بالإبر قد يساعد في تخفيف آلام الصداع النصفي وتحسين بعض مؤشرات جودة الحياة لدى المصابين، ما يعزز الاهتمام بهذا الأسلوب بوصفه علاجاً مساعداً إلى جانب العلاجات الدوائية.
وذكر موقع EurekAlert العلمي أمس الأربعاء نقلاً عن اتحاد جمعيات علم الأعصاب الأوروبية (FENS)، أن الدراسة، التي قادتها الباحثة فرناندا بيلا، اختصاصية العلاج الطبيعي في مختبر علم الأعصاب التجريبي بجامعة جنوب سانتا كاتارينا، عُرضت خلال منتدى الاتحاد في حزيران الماضي، وشملت 68 امرأة مصابة بالصداع النصفي.
واعتمد الباحثون على تقنية العلاج الأذني، وهي أحد أشكال الوخز بالإبر التي تستهدف نقاطاً محددة في الجزء الخارجي من الأذن، حيث قُسمت المشاركات إلى مجموعتين، تلقت الأولى جلسات علاج أذني، بينما خضعت الثانية لتحفيز وهمي، بمعدل جلسة أسبوعياً لمدة ثمانية أسابيع.
وأظهرت النتائج انخفاضاً في شدة الألم لدى المشاركات اللواتي تلقين العلاج الأذني، إذ تراجع متوسط تقييم الألم من 50.5 إلى 44.7 بعد انتهاء الجلسات، ثم إلى 41 بعد مرور ثلاثين يوماً، إلى جانب تحسن في مؤشرات جودة الحياة.
كما سجلت المجموعة التي خضعت للتحفيز الوهمي تحسناً أيضاً، دون وجود فروق إحصائية واضحة مقارنة بالمجموعة الأولى، ما يشير إلى أن تحفيز الأذن بحد ذاته قد يكون له دور في التخفيف من الإحساس بالألم.
وأوضحت الباحثة فرناندا بيلا أن تحسن المجموعتين قد يدل على أن تحفيز الأذن يؤثر في آليات معالجة الألم داخل الدماغ، مشيرة إلى أن الفريق رصد تغيرات في مستويات الأكسجين في قشرة الفص الجبهي، وهي منطقة ترتبط بمعالجة إشارات الألم.
يذكر أن نتائج هذه الدراسة لا تزال أولية، وتحتاج إلى دراسات أوسع تشمل أعداداً أكبر من المشاركين لتقييم فعالية هذا الأسلوب بصورة أدق، وفهم آلية تأثيره في علاج الصداع النصفي المزمن.